322

Al-Irshad fi Ma'rifat Hujaj Allah 'ala al-'Ibad

الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد

خلقت ولي غذيت ولم يزل يتعاهدها حتى قطعت وحتى عرف الموضع الذي يصلب عليها بالكوفة قال وكان يلقى عمرو بن حريث فيقول له إني مجاورك فأحسن جواري فيقول له عمرو أتريد أن تشتري دار ابن مسعود أو دار ابن حكيم وهو لا يعلم ما يريد.

وحج في السنة التي قتل فيها فدخل على أم سلمة رضي الله عنها فقالت من أنت قال أنا ميثم قالت والله لربما سمعت رسول الله(ص)يوصي بك عليا في جوف الليل فسألها عن الحسين قالت هو في حائط له قال أخبريه أني قد أحببت السلام عليه ونحن ملتقون عند رب العالمين إن شاء الله فدعت له بطيب فطيبت لحيته وقالت له أما إنها ستخضب بدم.

فقدم الكوفة فأخذه عبيد الله بن زياد فأدخل عليه فقيل هذا كان من آثر الناس عند علي قال ويحكم هذا الأعجمي قيل له نعم قال له عبيد الله أين ربك قال بالمرصاد لكل ظالم وأنت أحد الظلمة قال إنك على عجمتك لتبلغ الذي تريد ما أخبرك صاحبك أني فاعل بك قال أخبرني أنك تصلبني عاشر عشرة أنا أقصرهم خشبة وأقربهم من المطهرة قال لنخالفنه قال كيف تخالفه فو الله ما أخبرني إلا عن النبي(ص)عن جبرئيل عن الله تعالى فكيف تخالف هؤلاء ولقد عرفت الموضع الذي أصلب عليه أين هو من الكوفة وأنا أول خلق الله ألجم في الإسلام فحبسه وحبس معه المختار بن أبي عبيد فقال ميثم التمار للمختار إنك تفلت وتخرج ثائرا بدم الحسين فتقتل هذا الذي يقتلنا فلما دعا عبيد الله

مخ ۳۲۴