409

Al-Ihkam Sharh Usul Al-Ahkam

الإحكام شرح أصول الأحكام

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٠٦ هـ

البعد عرفًا لأن الله إنما أباح القصر لمن ضرب في الأرض وقبل المفارقة لا يكون ضاربًا فيها ولا مسافرًا وكذلك يجوز له القصر إن فارق خيام قومه اتفاقًا. ولهما عنه "صليت مع رسول الله – ﷺ الظهر بالمدينة أربعًا وصليت معه العصر بذي الحليفة ركعتين" وثبت عنه – ﷺ أنه إنما كان يقصر إذا ارتحل. ولم يثبت عنه القصر قبل البروز ولو كان في مصر كبير.
قال شيخ الإسلام فإن السائر في المصر الكبير لو سار يومين أو ثلاثة لم يكن مسافرًا. والمسافر عن قرية صغيرة إذا سافر مثل ذلك كان مسافرًا. وأن المسافر لا بد أن يسفر أي يخرج إلى الصحراء، وإن لفظ السفر يدل على ذلك، يقال سفرت المرأة عن وجهها إذا كشفته فإذا لم يبرز إلى الصحراء التي ينكشف فيها من بين المساكن لم يكن مسافرًا، اهـ.
وينتهي سفره ببلوغه مبدأ سفره. قال البخاري وخرج علي فقصر وهو يرى البيوت فلما رجع قيل له هذه الكوفة قال لا حتى ندخلها قال أنس (حتى رجعنا إلى المدينة) ولأبي داود من حديث أبي هريرة: أنه "صلى مع النبي – ﷺ إلى مكة في المسير والمقام بمكة إلى أن رجعوا ركعتين ركعتين. قال يحيى بن أبي إسحاق لأن أقمتم بها شيئًا قال أقمنا بها عشرًا، ولمسلم خرجنا من المدينة إلى الحج ثم ذكر مثله.
وقال أحمد إنما وجه حديث أنس أنه حسب مقام النبي ﷺ.

1 / 412