وواظب عليه لا إلى شهوة المأمومين، فإنه لم يكن يأمر أمته بأمر ثم يخالفه. قال الحافظ، ومن سلك طريقة النبي – ﷺ في الإيجاز والإتمام لا يشتكى منه تطويل. وقال اليعمري الأحكام إنما تناط بالغالب لا بالصورة النادرة فينبغي للأئمة التخفيف مطلقًا كما شرع القصر. ومراده ما لم يؤثروا التطويل وعددهم ينحصر.
وقال ابن عبد البر التخفيف للأئمة أمر مجمع عليه مندوب إليه عند العلماء لا خلاف في استحبابه على ما شرطنا من الإتمام.
وقال شيخ الإسلام ليس له أن يزيد على القدر المشروع. وينبغي أن يفعل غالبًا ما كان النبي ﷺ يفعله غالبًا. ويزيد وينقص للمصلحة كما كان النبي ﷺ يزيد وينقص أحيانًا للمصلحة. ويلزم الإمام مراعاة المأموم إن تضرر بالصلاة أول الوقت أو آخره ونحوه. وقال النووي قال العلماء واختلاف قدر القراءة في الأحاديث كان بحسب الأحوال.
وكان ﷺ يعلم من حال المأمومين في وقت أنهم يؤثرون التطويل فيطول. وفي وقت لا يؤثرونه لعذر ونحوه فيخفف.
وفي وقت يريد إطالتها فيسمع بكاء الصبي فيخفف. كما ثبت في الصحيح وغيره اهـ. ويسن تطويل الركعة الأولى أكثر من الثانية لخبر أبي قتادة وتقدم. وليلحقه القاصد إليها ما لم يشق على مأموم.