وقذفوا فهكذا فعل غيركم ممن أخرجتموه من الخطاب وأسقطتم عنه ما حملتم على هؤلاء فلأي معنى خصصتم من أمضيتم عليه الحكم دون من لم تمضوه عليه فإن قالوا بدلائل دلت على ذلك لم نأب ذلك وقلنا لهم هذا قولنا وحسبنا أننا قد أزلناكم عن الحكم بالخصوص المجرد الذي هو الافتراء على الله ﷿ في الحكم عنه تعالى بما لم يأذن به وقد رام قوم أن يفرقوا بين الأوامر والأخبار واحتجوا بأنهم مضطرون إلى العمل بالأوامر وليست الأخبار كذلك وقال علي وهذا فرق فاسد لأننا مضطرون إلى وجوب اعتقاد صحة الأخبار وإلى الإقرار بها وهي التي وردت بها النصوص كما نحن مضطرون إلى العمل بالأوامر ولا فرق
والاعتقاد الصحيح فعل الله تعالى في النفس والإقرار بالمعتقد فعل النفس
بتحريكها آلات الكلام من اللسان والحنك ومخارج الحروف فلا بد لها من أن تخص بالإقرار بما اعتقدت أو تعم وخوف الخطأ في العمل في الأوامر كخوف الخطأ في الاعتقاد للأخبار على ما لا يجوز واعتقاد الباطل لا يجوز كما لا يجوز العمل بالباطل فصح أن الأخبار كالأوامر ولا فرق واحتج بعض من سلف من القائلين بالعموم على القائلين بالخصوص فقال ما تقولون في قوله تعالى ﴿لله وخاتم﴾ للنبيين من العرب دون غيرهم أم عموم بنفس اللفظ فإن قالوا خصوص كفروا وإن قالوا عموم بنفس اللفظ تركوا لمذهبهم الفاسد فإن ادعوا أن ذلك إجماع لزمهم ألا يقولوا إلا بما أجمع عليه فقط وقد قدمنا إفساد هذا القول فإنهم لو قالوا لكانوا بذلك خارجين عن الإجماع لأن الأمة مجمعة على أن الاقتصار على القول بالإجماع فقط دون الائتمار للنصوص وإن وقع فيها اختلاف حرام لا يفعله مسلم ولا يسع مسلم فعله والنص من القرآن والسنن جاء بوجوب طاعة النبي
3 / 119
الخطبة وفيها بيان قوى النفس الإنسانية
الباب الأول في الغرض المقصود من الكتاب
الباب الثاني في فهرس الكتاب وأبوابه
الباب الثالث في إثبات حجج العقول
الباب الرابع في كيفية ظهور اللغات
الباب الثامن في البيان ومعناه
الباب التاسع في تأخير البيان
الباب العاشر في الأخذ بموجب القرآن
الباب السادس عشر في الكناية بالضمير
الباب السابع عشر في الإشارة
الباب التاسع عشر في أفعال رسول الله ﷺ وفي الشيء يراه ﵇ أو يبلغه فيقره صامتا عليه لا يأمر به ولا ينهى عنه
الباب الحادي والعشرون في المتشابه من القرآن والفرق بينه وبين المتشابه في الأحكام
الباب الثالث والعشرون في استصحاب الحال وبطلان جميع العقود والعهود والشروط إلا ما أوجبه منها قرآن أو سنة عن رسول الله ﷺ ثابتة
الباب الرابع والعشرون وهو باب الحكم بأقل ما قيل
الباب الخامس والعشرون في ذم الاختلاف
الباب السادس والعشرون في أن الحق في واحد وسائر الأقوال كلها باطل
الباب السابع والعشرون في الشذوذ
الباب الثامن والعشرون في تسمية الصحابة الذين رويت عنهم الفتيا وتسمية الفقهاءالمذكورين في الاختلاف بعد عصر الصحابة ﵃
الباب التاسع والعشرون في الدليل
الباب الثلاثون في لزوم الشريعة الإسلامية لكل مؤمن وكافر في الأرض ووقت لزوم الشرائع للإنسان
الباب الحادي والثلاثون في صفة التفقه في الدين وما يلزم كل امرىء طلبه من دينه وصفة المفتيالذي لم يفت في الدين وصفة الاجتهاد الواجب على أهل الإسلام
الباب الثاني والثلاثون في وجوب النيات في جميع الأعمال والفرق بين الخطأ الذي تعمد فعله ولم يقصد به خلاف ما أمر وبين الخطأ الذي لم يتعمد فعله وبين العمل المصحوب بالقصد إليه وحيث يلحق عمل المرء غيره بأجر أو إثم وحيث لا يلحق
الباب الثالث والثلاثون في شرائع الأنبياء ﵈ قبل محمد ﷺ أيلزمنا اتباعها ما لم ننه عنها أم لا يجوز لنا اتباع شيء منها أصلا إلا ما كان منها في شريعتنا وأمرنا نحن به نصا باسمه فقط
الباب الرابع والثلاثون في الاحتياط وقطع الذرائع والمشتبه
الباب الخامس والثلاثون في الاستحسان والاستنباط في الرأي وإبطال كل ذلك
الباب الموفي أربعين وهو في بيان الاجتهاد وحكم المجتهد