على قول هؤلاء القوم قال علي ويقال لهم ما الفرق بينكم وبين من خص بالخطاب بعض الأزمان دون بعض كما خصصتم أنتم بعض الأعيان دون بعض فإن قالوا إن محمدا ﷺ إنما بعث ليحكم في كل زمان قيل لهم وكذلك أيضا بعث ﵇ ليحكم على كل أحد في كل عين ولا فرق
قال علي وقد بينا في غير ما مكان أن اللغة إنما وضعت ليقع بها التفاهم فلا بد لكل معنى من اسم مختص به فلا بد لعموم الأجناس من اسم ولعموم كل نوع من اسم وهكذا أبدا إلى أن يكون لكل شخص اسمه ومن سعى في إبطال هذا فهو سوفسطائي على الحقيقة عاكس للأمور على وجوهها مفسد للحقائق ويأبى الله إلا أن يتم نوره قال علي ولا فرق بين الأخبار بالأوامر في كل ذلك وكل اسم فهو يقتضي عموم ما يقع تحته ولا يتعدى إلى غير ما يقع تحته والوعد والوعيد في كل ذلك كسائر الخطاب ولا فرق والحديث والقرآن كله كاللفظة الواحدة فلا يحكم بآية دون أخرى ولا بحديث دون آخر بل بضم كل ذلك بعضه إلى بعض إذ ليس بعض ذلك أولى بالاتباع من بعض ومن فعل غير هذا فقد تحكم بلا دليل ويقال لهم ما الفرق بينكم وبين من قال لعل الخطاب الوارد إنما خص به الصحابة دون غيرهم فكل ما قالوا ههنا فهو مردود عليهم في دعواهم خصوص بعض ما يقع عليه الخطاب دون بعض ويقال لهم بأي شيء استجزتم قتل من قتلتم من المشركين وقطع من قطعتم من السراق وجلدتم من جلدتم من الزناة وحد من حددتم من القذفة وخصصتموهم بإيقاع هذه الأحكام عليهم دون سائر من يقع عليه اسم زان أو قاتل أو قاذف أو سارق فهل ههنا إلا أنهم سرقوا وقتلوا وزنوا
3 / 118
الخطبة وفيها بيان قوى النفس الإنسانية
الباب الأول في الغرض المقصود من الكتاب
الباب الثاني في فهرس الكتاب وأبوابه
الباب الثالث في إثبات حجج العقول
الباب الرابع في كيفية ظهور اللغات
الباب الثامن في البيان ومعناه
الباب التاسع في تأخير البيان
الباب العاشر في الأخذ بموجب القرآن
الباب السادس عشر في الكناية بالضمير
الباب السابع عشر في الإشارة
الباب التاسع عشر في أفعال رسول الله ﷺ وفي الشيء يراه ﵇ أو يبلغه فيقره صامتا عليه لا يأمر به ولا ينهى عنه
الباب الحادي والعشرون في المتشابه من القرآن والفرق بينه وبين المتشابه في الأحكام
الباب الثالث والعشرون في استصحاب الحال وبطلان جميع العقود والعهود والشروط إلا ما أوجبه منها قرآن أو سنة عن رسول الله ﷺ ثابتة
الباب الرابع والعشرون وهو باب الحكم بأقل ما قيل
الباب الخامس والعشرون في ذم الاختلاف
الباب السادس والعشرون في أن الحق في واحد وسائر الأقوال كلها باطل
الباب السابع والعشرون في الشذوذ
الباب الثامن والعشرون في تسمية الصحابة الذين رويت عنهم الفتيا وتسمية الفقهاءالمذكورين في الاختلاف بعد عصر الصحابة ﵃
الباب التاسع والعشرون في الدليل
الباب الثلاثون في لزوم الشريعة الإسلامية لكل مؤمن وكافر في الأرض ووقت لزوم الشرائع للإنسان
الباب الحادي والثلاثون في صفة التفقه في الدين وما يلزم كل امرىء طلبه من دينه وصفة المفتيالذي لم يفت في الدين وصفة الاجتهاد الواجب على أهل الإسلام
الباب الثاني والثلاثون في وجوب النيات في جميع الأعمال والفرق بين الخطأ الذي تعمد فعله ولم يقصد به خلاف ما أمر وبين الخطأ الذي لم يتعمد فعله وبين العمل المصحوب بالقصد إليه وحيث يلحق عمل المرء غيره بأجر أو إثم وحيث لا يلحق
الباب الثالث والثلاثون في شرائع الأنبياء ﵈ قبل محمد ﷺ أيلزمنا اتباعها ما لم ننه عنها أم لا يجوز لنا اتباع شيء منها أصلا إلا ما كان منها في شريعتنا وأمرنا نحن به نصا باسمه فقط
الباب الرابع والثلاثون في الاحتياط وقطع الذرائع والمشتبه
الباب الخامس والثلاثون في الاستحسان والاستنباط في الرأي وإبطال كل ذلك
الباب الموفي أربعين وهو في بيان الاجتهاد وحكم المجتهد