254

الإیضاح په مناسک الحج او العمره کې

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة

خپرندوی

دار البشائر الإسلامية والمكتبة الأمدادية

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

۱۴۱۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت ومكة المكرمة

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
مِنَ الْخِلاَفِ وليَتيقنَ فاحْفَظْ مَا ذكرناهُ في تَحْقِيقِ وَاجِبِ الْمَسَافَةِ فَإنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ يَرْجِعُ بِغَيْرِ حَجّ وَلاَ عُمْرَةٍ لإخْلاَلِهِ بِوَاجِبِهِ وبالله التَّوفيقُ.
الواجبُ الثاني: الترتيبُ:
فَيَجِبُ أنْ يَبْدَأ بالصَّفَا (١) فَإنْ بَدَأَ بالْمَرْوَةِ لم يُحْسَبْ مُرورُهُ مِنْهَا إِلَى الصَّفَا فَإِذَا عَادَ مِنَ الصَّفَا كَانَ هَذَا أوَّل سَعْيِهِ وُيشْتَرَطُ أيْضًا فِي الْمَرَّةِ الثَّانِيةِ أنْ يَكُونَ ابتداؤها مِنَ الْمَرْوَةِ كما سَبقَ فَلَوْ أَنهُ لمَا عَادَ مِنَ الْمَرْوَةِ عَدَلَ عَنْ مَوْضَع السَّعْي وجَعَلَ طَرِيقَهُ فِي الْمَسْجِدِ أوْ غَيْرِهِ وَابْتَدَأ الْمَرةَ الثَّانيةَ مِنَ الصَّفَا أيضًا لم يَصِح ولم تُحْسَبْ تِلْكَ الْمَرَّةُ عَلَى الْمَذْهبِ الصَّحِيحِ.
الواجبُ الثالثُ: إكْمَالُ عَدَدِ سَبع مَراتِ:
يُحْسَبُ الذِّهَابُ مِنَ الصَّفَا مَرة والْعَوْدُ مِنَ الْمَرْوَة مرَّة ثَانيةً، هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ الصَّحِيحُ الَّذي قَطَعَ بِهِ جَمَاهِيرُ الْعُلَمَاءِ مِنْ أصْحَابِنَا وَغَيْرِهِم وَعَلَيْهِ عَمَلُ النَّاسِ في الأَزْمَانِ المُتَقَدمَةِ والْمُتَأخرَةِ.
وَذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنْ أصْحَابِنَا إِلَى أَنهُ يُحْسَبُ الذهابُ والْعَوْدُ مرَّة وَاحِدَة قَالَهُ مِنْ أصْحَابِنَا أبُو عَبْدِ الرَّحْمنِ ابنُ بِنْتِ الشَّافِعِي وَأبُو حَفص بنِ الْوَكِيلِ وأبو بكْير الصيرَفي وهذا قَوْلٌ فَاسِدٌ (٢) لا اعْتِدَادَ بِهِ وَلاَ نَظَرَ إِلَيْهِ وَإِنَّمَا ذَكَرْتهُ للتَّنْبِيهِ

(١) أي لقوله ﷺ لَمَّا قال له أصحابه رضوان الله عليهم أنبدأ بالصفا أم بالمروة؟: "ابدءوا بما بدأ الله به".
(٢) أي لأنه على خلاف فِعْلِهِ ﷺ وفِعْل أصحابه ومَنْ بعدهم رضوان الله تعالى عليهم.

1 / 257