253

الإیضاح په مناسک الحج او العمره کې

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة

خپرندوی

دار البشائر الإسلامية والمكتبة الأمدادية

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

۱۴۱۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت ومكة المكرمة

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
فَرْعٌ في وَاجِبَاتِ السَّعْي وَشُرُوطِهِ وَسُنَنِهِ وَآدَابِهِ:
وأمَّا وَاجبَاتُهُ فَأَرْبَعَةٌ:
أحَدُهَا:
أنْ يقْطَعَ جَمِيعَ الْمَسَافَةِ بَيْنَ الصَّفَا والمَرْوَةِ (١). فَلَوْ بقِيَ مِنْهَا بَعْضُ خُطْوَةٍ لَمْ يَصِح سَعْيُهُ حَتَّى لَوْ كَانَ رَاكِبًا اشْتُرِطَ أنْ يُسَيرَ دَابتَهُ حَتَّى تَضَعَ حَافِرَهَا عَلَى الْجَبَلِ أوْ إلَيْهِ حَتَّى لاَ يَبْقَى مِنَ الْمَسَافَةِ شَيْءٌ وَيَجِبُ عَلَى الْمَاشِي أنْ يُلْصِقَ فِي الابْتِدَاءِ وَالانْتِهَاءِ رِجْلَهُ فِي الْجَبَلِ بِحَيْثُ لاَ يَبْقَى بَيْنَهُمَا فُرْجَةٌ فَيَلْزَمُهُ أنْ يُلْصِقَ الْعَقِبِ بِأصْلِ مَا يَذْهَبُ مِنْهُ وَيُلْصِقَ رَءُوسَ أصَابعِ رِجْلَيْهِ بِمَا يَذْهَبُ إِلَيْهِ فَيُلْصِقُ بِالابْتِدَاءِ بِالصَّفَا عَقِبهُ وَبِالْمَرْوَةِ أصَابعَ رِجْلَيْهِ وإذَا عَادَ عَكَسَ ذَلِكَ هَذَا إِذَا لَمْ يَصْعَدْ فَإنْ صَعَدَ فَهُوَ الأكْمَلُ وَقَدْ زَادَ خَيْرًا، وَلَيْسَ الصعُودُ شَرْطًا بَلْ هُوَ سُنَّةٌ مؤكَّدةَ وَلَكِنْ بَعْضُ الدرَجِ مُسْتْحَدَثٌ (٢) فَلَيْحذَر أنْ يُخَلّفَهَا وَرَاءَه فَلاَ يَتِمُّ سَعيهُ وَلْيَصْعَدْ إِلَى أنْ يَسْتَيْقِنَ.
وقَالَ بَعْضُ أصحَابِنَا (٣): يَجبُ الرُّقي عَلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ بِقَدْرِ قَامَةٍ وَهذا ضَعِيفٌ والصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ أَنهُ لاَ يَجِبُ لَكِن الاحْتِيَاطُ أنْ يَصْعَدَ لِلْخُرُوجِ

(١) أي لفعله ﷺ ذلك مع قوله: "خذوا عني مناسككم".
(٢) هذا باعتبار ما كان أما الآن بعد توسعة المسجد الحرام وعمارته وعمارة المسعى العمارة التي بدأت في عهد الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود رحمه الله تعالى فلا وجود للدرج وأصبح الصعود ميسرًا للماشي ولراكب عربات السعي فلله الحمد والمنة، فعليه ينبغي تيقن قطع المسافة بالابتداء من أول الصفا وبالانتهاء إلى آخر المروة كما تقدم.
(٣) هو أبو حفص عمر بن الوكيل رحمه الله تعالى.

1 / 256