309

Al-Futuhat Ar-Rabbaniyah bi Sharh Ad-Durra Al-Mudiyya fi Ilm Al-Qawaid Al-Fardhiyyah

الفتوحات الربانية بشرح الدرة المضية في علم القواعد الفرضية

خپرندوی

دار ركائز للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨

د خپرونکي ځای

الكويت

٢ - ألا يدعي ورثة كلٍّ سبق موت الآخر، بل يُجهل الأمر: فإنه يرث كل واحد من الموتى صاحبه، لما روى الشعبي: «أَنَّ عُمَرَ وَعَلِيًّا قَضَيَا فِي الْقَوْمِ يَمُوتُونَ جَمِيعًا لَا يُدْرَى أَيُّهُمْ يَمُوتُ قَبْلُ: أَنَّ بَعْضَهُمْ يَرِثُ بَعْضًا» [عبد الرزاق ١٩١٥٠]، ونحوه عن إياس بن عبد ﵁ موقوفًا [عبد الرزاق ١٩١٥٩]، قال أحمد: (أذهب إلى قول عمر ﵁.
فيرث بعضهم من بعضٍ تِلاد ماله - أي: القديم - الذي مات وهو يملكه، دون الطريف -أي: الجديد الحادث- وهو ما يرثه كل منهم من صاحبه الذي مات معه؛ لئلا يدخله الدور، ولئلا يرث الإنسان نفسه، ولما روى الشعبي أيضًا: «أَنَّ عُمَرَ ﵁ وَرَّثَ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ مِنْ تِلَادِ أَمْوَالِهِمْ، لَا يُوَرِّثُهُمْ مِمَّا يَرِثُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ شَيْئًا» [عبد الرزاق ١٩١٥١].
فيُقدَّر أحدهما مات أولًا، فيورث الآخر منه، ثم يقسم ما ورثه منه على الأحياء من ورثته، ثم يصنع بالثاني كذلك، ويأتي بيان صفة العمل.
ومذهب الشافعية، وهو رواية عن الإمام أحمد، ومشى عليها الناظم تبعًا للرحبي، واختاره شيخ الإسلام، وابن باز، وابن عثيمين: لا يرث بعضهم من بعض؛ لما روى يحيى بن سعيد: «أَنَّ قَتْلَى الْيَمَامَةِ وَقَتْلَى صِفِّينَ وَالْحَرَّةِ لَمْ يُوَرَّثْ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ، وَرَّثُوا عَصَبَتَهُمْ مِنَ الْأَحْيَاءِ» [سعيد بن منصور ٢٣٨]، وعن خارجة بن زيد: «أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَضَى فِي أَهْلِ

1 / 337