الضياء لسلمة العوتبي
الضياء لسلمة العوتبي
أن يكون صدقة الفطر كذلك، ووجه قول محمد أن الولد إذا ادعياه جميعا كان ابنا لكل واحد منهما لأن النسب لا ينتقض بدلالة أنه يرث من كل واحد منهم ميراث ابن كامل فوجب أن يلزم كل واحد منهما صدقة كاملة، وإذا كان بينهما عبيد فهو على الخلاف، عند أبي حنيفة وأبي يوسف لا صدقة على واحد منهما، وعند محمد على كل واحد منهما بمقدار ما يملك من العبيد، وإذا أسلم الكافر بعد طلوع الفجر من يوم الفطر فلا صدقة عليه لأنه صادفه وقت الوجوب وهو كافر، والصدقة لا تلزم الكافر فإن أسلم ليلة الفطر فالصدقة تلزمه لأن وقت الوجوب قد صادفه وهو مسلم فوجب أن يتعلق به وجوب الصدقة كغيره من المسلمين، ومن كان له درا وخادم وليس له غير ذلك فلا تجب عليه صدقة الفطر لأنه لابد له من دار يسكنها وخادم يخدمه فلم يدخل بوجود ذلك في حيز الأغنياء، ويدل عليه ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «أعط السائل ولو جاءك على فرس» (¬1) فأباح أخذ الصدقة لمن له فرس، فدل ذلك أن الغني لا يحصل إلا لمن له فضل قوته مقدار مخصوص من المال، وإذا ارتد قبل يوم الفطر ثم أسلم بعده لم تجب عليه لأنها قربة والكافر لا قربة له فلا يخاطب بإخراج الصدقة كالكافر الأصلي، فإن أسلم ليلة الفطر وجبت عليه لأن وقت الوجوب صادفه وهو مسلم فلزمته كما لزمت غيره من المسلمين، وإذا كان لكافر عبد مسلم لم يكن عليه في نفسه ولا في عبده صدقة الفطر لأنه غير مخاطب بفعلها، وصدقة العبد العادية والوديعة والمرهون والمستأجر وأم الولد والمدبرين على مواليهم وليس شيء من هذا مخرجا لولايتهم عليهم لأن ملك المودع والمعين لم يزل عنهما وكذلك المرهون لأنه لو أعتقه جاز عتقه وكذلك له أن يفكه فيرجع إلى يده، وكذلك المدبر الملك باق عليه ببقاء مدبره.
مسألة:
مخ ۳۲۳