781

قال أبو مالك: من دفع زكاة الفطرة إلى مساكين أهل الذمة فلا يجزيه، وفي قول أبي حنيفة جائز دفعها إلى أهل الذمة ولم يجز ذلك أبو يوسف، والحجة لهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «أدوا عن كل حر وعبد» ولم يفصل بين أن يكون المؤدى إليه مسلما أو كافرا، وقوله عز وجل: {لا ينهاكم الله عن الذين...} (¬1) فأباح البر إليهم، والصدقة من البر من أموالكم.

مسألة:

قال أبو مالك: من دفع زكاة الفطرة إلى مساكين أهل الذمة فلا يجزيه إلا أن لا يجد فقراء المسلمين قيل له: أليس من قولك عن أبي عبيدة أن كفارة الأيمان لأهل الذمة وهي لهم دون فقراء المسلمين فإنهم عنده هم المساكين الذين ضربت عليهم الذلة والمسكنة، فقال: هذا قول أبي عبيدة ولسنا نأخذ به ونحون في هذا بغير قول أبي عبيدة لعدم الدليل على صحته.

مسألة:

وإذا كان غلام بين رجلين فكره أحدهما أن يخرج عنه فطرة رمضان فليس على الآخر إلا قدر نصيبه، ومن مات مملوكه ليلة الفطر فليس عليه الفطرة، ومن باع غلامه ليلة الفطر فعلى المشتري فطرته إلا أن يبيعه ليلة الفطر بعد طلوع الفجر فعلى البائع فطرته أو إذا مات ليلة الفطر بعد طلوع الفجر.

مسألة:

مخ ۳۱۸