759

شريكين فيهن فالصدقة تلزمهما قيل له ولم وهذان لم يملك كل واحد منهما خمس بقرات، والنبي - عليه السلام - يقول: «في خمس من البقر شاة، وفي خمس من الإبل شاة» (¬1) والمعنى في ذلك يتوجه إلى كل من ملك خمسا من الإبل أو البقر عليه شاة، قال: لم يقل كذلك وليس المعنى كذلك، والمعنى أنه بامتلاك الخمس عليكم فيهن شاة، وهذان مالكان لهؤلاء الخمس بقرات فتوجه إليهما الخطاب، ويدل على ذلك قوله - عليه السلام - : «لا يجمع بين متفرق، ولا يفرق بين مجتمع» وهؤلاء البقرات مجتمعات فتوجه على ملاكهن الخطاب وباجتماعهن.

مسألة:

قال أبو عبد الله: ومن كان له أربعون شاة بقيت معه أحد عشر شهرا ثم باع واحدة فخلا شهر ثم اشترى أخرى فلا صدقة عليه ولو ذهبت كلها ثم اشترى غيرها لم تجب عليه الصدقة، ولو كانت دراهم فما بقي معه ثم تمت أعطى منها الصدقة، قيل له: ولو بقي منها درهم؟ فقال فيه اختلاف، منهم من قال: حتى تكون البقية ما يكون فيه الصدقة حتى يكون أربعين، ومنهم من يقول: ما بقي عنده منها شيء، ومن كان معه أربعون سخلة فعليه الصدقة ويؤخذ منها واحدة.

مسألة:

ومن حال على ماشيته أحوال أدى زكاة الحول الأول منها فإن بقي في المال شيء مقدار ما تجب في مثله زكاة الحول الثاني وهذا حكم مال لأنه إذا استحق منه الزكاة فلا زكاة فيه بعدما تخرج زكاته، وإذا وجبت عليه الزكاة ولم يخرجها فكل ما استفاد محمول عليها حتى يقطع الزكاة، فأما إذا وجبت عليه الزكاة فلم يخرجها حتى هلك المال ونقص عن الزكاة، فإنا نرى أن يخرج زكاة ما لزمه ولا يعتد به إذا لم يخرجه فأما إن لم يفرط ولم يضيع وهلك فلا زكاة عليه، واختلف في ذلك فهناك الذي نقول إنه أمين لا يجب عليه، فأما من قال هي في ذمته فلا يبرأ إذا لم يؤدها حتى هلكت.

مسألة:

مخ ۲۹۶