751

ولا تيس الغنم إلا أن يشاء المصدق ذلك، وبذلك جاءت الرواية عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ونهى - صلى الله عليه وسلم - معاذا عن أخذ كرائم الأموال في الصدقة، ومن اشترى أربعين شاة وكانت الصدقة تجري عليها عند البائع كل سنة فلا صدقة على المشتري فيها حتى يحول عليها الحول، ومن كان يعطي الصدقة كل سنة ثم عجز عن الصدقة سنة واحد وفي يده ثمانون شاة ثم اشترى بعيرا بغنم مسماه، ثم اشترى الغنم وضمها إلى غنمه التي في يده، فلبثت معه حتى معه حتى وجبت الصدقة ثم قضى عن البعير من الغنم قبل وصول المصدق إليه فلو كان أتى عليه وقت الصدقة ومعه أربعون شاة فالصدقة عليه لأنه قد كان يؤدي قبل ذلك فرأينا في الغنم التي كان اشتراها قبل أن يؤدي ثمن البعير فلبثت معه حتى أتى عليه وقت الصدقة فعليه الصدقة والله أعلم، ومن أخذ غنما يرسلها ويضمها إلى غنمه ولم تكن الصدقة تجب عليه في غنمه فضمها قبل أن يمر عليه المصدق بشهر أو أقل من ذلك أو أكثر فلا شيء عليه حتى يحول عليها جمعيها الحول.

مسألة:

ومن كان معه مفروضان يناصف المعز الضأن أو يكون الثلث فطلب صاحب المال إلى المصدق أن يعطيه سنة من الضأن وسنة من المعز أو كان الفضل في المعز فأحب إلينا أن يتحرى العدل في ذلك ويأخذ من كل حقه إن أمكن أن يأخذ كل عام من جنس حقه فليفعل، وإن كان عدل ذلك أن يأخذ من هذا سنة ومن هذا سنة فليفعل، ومن اشترى أربعين سخلا وحالت السنة وهي في يده ولم يبن منها شيء فالصدقة فيها كما هي في غيرها من الغنم، والرجل البادي له أربعون شاة فلما دخل شهر الصدقة أو بقي منه بقية باع شيئا من الغنم أو ذبحها فإنا نرى عليه الصدقة إذا كان قد دخل الشهر الذي يزكي فيه.

مسألة:

مخ ۲۸۶