705

ومن لم يكن يؤدي زكاته وقد كانت عليه في المال واجبة فلا شيء على الورثة إذا لم يوص بها الهالك، ومن ورث تمرا وقد جمع في المصطاح أو زرعا قد حصد ولم يكن زكاته أخرجت فعليه أن يزكيه وإن ورث دراهم أو دنانير فحتى يحول عليها الحول ثم يزكيها، الفرق بينهما أن الزكاة في الثمر إنما هي شركة وفي العين إنما تكون في الذمة، ومن غيره ولو جاء رجلان كل واحد منهم بمائة درهم فخلطاها واشتركا بها في تجارة إلى أرض الشرك ثم قدما بمتاع فباعاه بثلاثمائة درهم وحال عليها حول فما رأينا فيها زكاة حتى يقع لكل واحد منهما مائتا درهم أو أكثر وتحول عليها سنة منذ صارت له.

مسألة:

ومن له خمسة أبعرة لم يزكها حتى هلك وترك ورثة فلم يقسموها حتى دخل وقت شهره الذي كان يزكيها فيه فإن فيها الزكاة، فإن مات من الأبعرة واحد ونسلت منهن ناقة فصيلا قبل الوقت أو بعده ولم يأتهم المصدق ففيها الزكاة ما لم يقسموها قبل مجيء الساعي إليهم، فإن مات منها بعير قبل محل صدقتها وبقي أربعة أبعرة يوم مات صاحبهم وورثه ولده ثم استعاد ولده بعيرا إلى الأربعة التي ورثها من والده فصارت خمسة أبعرة قبل مل زكاة الوالد بما كان في يده من الأربعة فلا تؤخذ منه الصدقة حتى يحول على الخمسة حول منذ كملت في يده ولا يجري عليه وقت والده، ولو كان والده حيا حمل مال أحدهما على صاحبه ولكن هذا قد خرج من ملك الوالد بالميراث ويكون للولد وقت جديد.

مخ ۲۳۱