680

ومن أطنى رجلا ثمرة شجرة بكذا وكذا ردهما وهو حال صغير لا يعرف قليلا أو كثيرا فلا يجوز ذلك إلا أن يرى المال بعينه ويقطعه في الوقت إذا كان صغيرا يريده ولا يجوز تركه في الشجرة، فإن اشترى تينة واشتر فيها الربع فلا أرى ذلك جائز إذ الشرط في البيع غير معلوم والذي يحصل للمشتري غير معروف والشروط في البيع الذي يدخل ذلك ينقض البيع، ومن اشترى ثمرة نخل قد زهت وعرفت بألوانها بكذا وكذا جرابا تمرا فلا يجوز لأن هذا بيع المزابنة، ومن باع ثمرة مدركة في رأس نخلة على رجل فصعد المشتري النخلة فوجد في العذق شيئا فاسدا مثل الحزس والحزث والحشف والقلح وأراد ردها فإن كان اشتراها مدركة ولم ينظر ذلك ولا عرفه فظهر غير ما اشترى ورأى فله ردها للجهالة، وإن اشترى بعلم فليس له ذلك بعد المعرفة ووجد أن النخلة يخشى أن تأكلها الفئران فليس بعيب فيها، وأما إن كانت النخلة بها تفلج أو تهرب إلى أن يصيب تمرها فذلك عيب ترد به أراد المشتري، ومن أطنى نخلة فإذا ثمرها بخس فأراد المطني ردها فله ذلك، وأما المطني إذا طلع النخلة فوقعت، فعن أبي محمد أنه وقف عن تضمينه النخلة وأما الخوص اليابس فضمنه، ومن كان له نخل تجب في ثمرتها الزكاة فلما كان السنة الثانية أطنى بعض الثمرة وجمع بعضها فالزكاة تلزمه إذا كانت تجب في الجميع وليس تفريقه لها بمسقط لما يجب في جميعها عليه من الزكاة إذا كانت تجب فيها إذا جمع جملتها وبالله التوفيق، فإن لم يقف على عدل الإصابة من الطني إلا أن المطني قال: وصلت الثمرة وكذا وكذا وهو غير ثقة فإنه يحتاج إلى تصديقه ويخرج من التمر الذي عنده ما يجب عليه فيه من ثمن الطناء دراهم مثل ما يجب فيها عليه.

مسألة:

مخ ۲۰۳