الضياء لسلمة العوتبي
الضياء لسلمة العوتبي
يظهر في عامتها فيجوز طناؤها كلها وإن طلب المطني النقض فله نقض ما لا يجوز طناؤه ويثبت طناء ما جاز طناؤه منها، وإذا كان في الحائط نخلة أو أكثر لم تعرف بألوانها وكان الغالب في الثمرة الصفرة والحمرة جاز طناؤها ولا ينتقض إن طلب أحدهما ذلك، ومن أطنى ثمرة من التين والأرنج والعنب وأشباهه فزاد بعد الشراء ولم يشترط قطعة من حينه فذلك فاسد بيعه قيل فما بال النخلة تطنى وقد زهت ثم تزيد فيكون رطبا ثم تمرا فقال:النخلة قد جاء فيها الأثر، وجائز طناء النخل إذا عرفت بألوانها والله أعلم، ومن أطنى نخلا فالزكاة على صاحب المال ولا زكاة على المشتري، ومن أطنى ثمرة نخلة فحل طناؤها فقال صاحب النخلة للمطني: إقطع ثمرتك عن نخلتي فليس لصاحب النخلة ذلك حتى تتربع النخلة وإذا شاع الإدراك في التين جاز طناؤه، ومن اشترى ثمرة نخلة قد وقع فيها التمر فقلعتها الريح أو حملها سيل فذهبت بثمرتها فهي من مال المشتري ولا شيء على البائع لأنها من يده تلفت.
مسألة:
وللمطني عشر العذق لا غيره وللعامل للنخلة حصته من العذق من أصله من حيث ينال إخراجه.
مسألة:
ومن حزم على رجل نخلا له وقال: قد حزمت عليك نخلي هذه عشرة أجربة وسكت عنه فليس له أن يأخذ منه إلا مثل ما جاء من النخل من التمر وهذا شيء لا هو للحازم ولا للمحزوم عليه ولصاحب النخل تمر مثل تمر نخله، فإن هلكت الثمرة ولم يعرف كم أصيب منها من التمر أخذ منه ما يرى أنه دون حقه ويتحاللان في ذلك، وإن ذهبت النخل بآفة لم يكن لصاحب النخل شيء كان ذلك الحزم والنخل مثمرة أو غير مثمرة، ومن أطنى ماله بثلاث مائة درهم فأكل رطبا فلا زكاة عليه في الثلاثمائة ولو جلب المطني الرطب أو باعه وربح فيه فليس على رب المال فيما أطناه زكاة قيل لأبي عبد الله فإن المسلمين يأخذون منه فقال: رأي من رآه لغسان بن عبد الله الإمام وأخذ به ولو أشار علي لم آمره بأخذه.
مخ ۱۹۴