646

وقال أبو جعفر: لا تقاص بالوصية ولا بالصدقة إذا كان لك على رجل دين وأنت تلي الصدقة فلا تقاصه بها ولكن أعطه واطلب منه أنت حقه وكذلك الوصية يعني وصية الميت، ومن كان له على رجل فقير عشرة دراهم فإذا حلت زكاة الرجل الذي له العشرة دراهم فلا تحسبها له من زكاته ولكن يخرج زكاته كلها كاملة ثم يعطي الفقير حقه منها ولا يحاسبه بما له عليه، وجائز أن يعطي الرجل الرجل من زكاته ثم يقبضها منه من حق عليه وكذلك لو باعه له ولا يطعمه ما أعطاه من زكاته وأرجو أنه يجوز للمعطي أن يطعم الآخر منها وهو لا يدري، ومن أعطى فقيرا من زكاته وقضاه الفقير ذلك من حق عليه فجائز، وقد كان عمر بن محمد عنده كتبه لكل واحد عشرون درهما، ومنهم من تجب عليه الزكاة فيرسل القاضي من يقبضه زكاته ثم يدفعها إليه عن معروفه الذي استحقه، ومن تصدق على فقير أو غني بماله ولم يقبل الفقير ما تصدق به عليه، فأما أبو الحواري فيقول: إنها ترجع إلى صاحبها، وأما أبو مالك رحمه الله فكان يقول: الصدقة ترجع إلى الفقراء إذا لم يقبلها الفقير، وكذلك الصدقة على الغني ترجع إلى الفقراء، ومن دفع إلى رجل درهما وقال: هذا لك من الزكاة فاستغنى عنه الذي دفع إليه فليرده إلى الذي سلمه إليه ولا يدفعه إلى بعض الفقراء، فإن مات الدافع فليدفعه إلى الفقراء، فإن قال له: هذا من الزكاة، فقال المدفوع إليه فإني غني ولكن أأمرني أن أدفعه إلى بعض الفقراء. قال له: إن احتجت إليه فخذه وإلا فادفعه إلى من يستحقه فاحتاج ذلك الذي سلم إليه فله أن يأخذه.

مسألة:

وجائز شراء الصدقة من عند الفقير لمن اشتراها وكذلك الغارم لأن استحقاق ماله بالدين أخرج إلى حد الصدقة.

مخ ۱۶۷