640

قال: «لا تحل المسألة إلا لثلاثة: رجل تحمل بحمالة بين قوم، ورجل أصابته جائحة فاجتاحت ماله فيسأل حتى يصيب سدادا من العيش، أو قواما من عيش، ورجل أصابته فاقة حتى يشهد له ثلاثة من أهل الحجى من قومه أنه قد أصابته فاقة» (¬1) ، والفاقة الفقر، والسداد كل شيء سددت به خللا فهو سداد بكسر السين، ولذلك سمي سداد القارورة وهو صمامها لأنه يسد رأسها، فأما السداد بفتح السين فإنه الإصابة في المنطق، يقال: إنه لذوا سداد في منطقه وتدبيره وهذا فهو يدل على التشديد في المسألة لأنه قد حظر المسألة بهذا الخبر ورخص لهؤلاء الثلاثة، ومن طريق ابن عمر عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لا تحل المسألة إلا من فقر مدقع أو غرم مفظع أو دم موجع» (¬2) ومعنى الخبرين واحد إلا أن الألفاظ مختلفة والله أعلم. وروي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من سأله وله مال يغنيه جاء يوم القيامة وفي وجهه خموش، فسئل: وما غناه؟ قال: خمسون درهما أو قيمتها من الذهب» (¬3) ، وفي حديث آخر عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من سأل منكم وعنده أوقية أو عدلها فقد سأل إلحافا» (¬4) ،

مخ ۱۶۱