638

وإذا مع امرأة مال قيمته مائتا درهم وعندها خلخالان قيمتهما ثلاثون درهما وكان في المال قوت مجزئ عن الخلخالين لم تأخذ من الزكاة، وإن لم يكن إلا مال بلا غلة وهي فقيرة أخذت الزكاة، وإن كان عليها نحو من عشرة مثاقيل أو أكثر صوغا مرفوعا لكفنها وما يحتاج إليه عند موتها فإن الكفن لا يحتاج إلى هذا المقدار، فالكفن يجزئ ما أمكن ونحب أن تستعف بمالها عن الحاجة إلى الناس أفضل لها ولا أحب لها أخذ الزكاة.

مسألة:

وإذا كان مع امرأة خلخالان قيمتهما ثلاثون درهما لا تملك غيرهما فهي غنية بذلك، ومن ملك ثمانين درهما فهو غني إذا كانت مرفوعة غير محتاج إليها، وقد قيل: إن حد الغنى مائتان وقد قيل خمسون درهما إذا كانت ناضة لا ينفقها لأكله ولا لمؤونته فهو غني ولا يأخذ الزكاة وهو مذهب علي بن أبي طالب، وقيل: من كانت له كفاية قائمة وقوت مجز ومعه ثلاثون درهما فهو غني ولا يأخذ الزكاة، وهو قول الربيع رحمه الله وأظن قيل: بخمسة عشر درهما، وصاحبة هذين الخلخالين لا تأخذ الزكاة لأنها غنية بهما. قال أبو مالك: وهذا حفظ عن أبي محمد عبد الله بن محمد بن محبوب رحمهم الله.

مخ ۱۵۹