الضياء لسلمة العوتبي
الضياء لسلمة العوتبي
والوالد لا يجوز له أن يعطي زكاته إلى الوالدين في أكثر قول الفقهاء وبه يقول أبو الحسن، ومختلف في الجد أيضا أن الزكاة تجوز له أم لا ، وكذلك الابن الكبير البائن عنه.
مسألة:
قيل: جاء الفضل بن عباس وعبد المطلب بن ربيعة فقالا: يا رسول الله: قد بلغنا من السن ما ترى وبنا حاجة إلى التزويج وليس عندنا ما نصدق فلو استعملتنا على الصدقة فنؤدي إليك ما يؤدي العمال ويكون لنا ما فيها من مرفق، فقال - صلى الله عليه وسلم - : «إن الصدقة لا تحل لمحمد ولا لآله وإنما هي أوساخ الناس، ثم يا نوفل فانكح عبد المطلب، وقم يا محمية بن جري فانكح الفضل بن العباس ففعلا، ثم أمر محمية أن يصدق عنهما من الخمس» (¬1) ، قوله تعالى: {ليس عليك هداهم...} (¬2) فقال بعضهم: نزلت في المشركين لأنه لا بأس بالصدقة عليهم من غير زكاة، وقيل: نزلت في أسماء بنت أبي بكر سألت عن صلة جدها أبي قحافة وعن صلة امرأته وهما كافران فكأنه شق عليهما صلتهما فنزلت: {ليس عليك هداهم} (¬3) يعني أبا قحافة {ولكن الله يهدي من يشاء} (¬4) إلى دينه الإسلام {وما تنفقوا من خير} (¬5) يعني المال في الصدقات {يوف إليكم} (¬6) يعني يوف إليكم في أعمالكم وأنتم لا تظلمون، وذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وضعت الصدقة بين يديه فجاء يهودي فقال: يا أبا القاسم أعطني من هذه الصدقة، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - يا يهودي ليس لك من صدقة المسلمين شيء حتى تدخل في دينهم، أغرب، فمضى اليهودي غير بعيد فأنزل الله تعالى هذه الآية {ليس عليك هداهم} (¬7) فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : علي باليهودي فأعطاه من الصدقة حتى نسختها آية الصدقات: { إنما الصدقات للفقراء والمساكين} (¬8) من أمتك، قال ابن عمر والحسن: لا تعطي الكافر من زكاتك شيئا.
مخ ۱۵۶