620

ويجوز للمرأة أن تعطي زوجها من الصدقة للحديث الذي روي أن امرأة عبد الله بن مسعود أتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بحلي لها لتتقرب به إلى الله تعالى وأن تضعه حيث أمرها، وقالت له فإن عبد الله قال لي فضيعيه في وفي بيتي فأنا له موضع، فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «فضيعيه فيه وفي بيته فإنهم موضع» (¬1) ، فجائز أن تعطي المرأة زوجها من الصدقة إذا كان فقيرا إذ كل من وقع عليه اسم الفقر فالزكاة جائزة له بنص الكتاب إلا أن يمنع أحدا كتاب أو سنة أو إجماع أو غيره ولم يجز ذلك أبو حنيفة، وأجاز للرجل أن يسلم إلى غريمه من زكاته وله أن يطالبه بالواجب بحقه بعد قبضه لزكاته وفي إجازته للرجل أن يعطي الزكاة غريمه ثم يطالبه بالواجب كان له عليه ما يوجب عليه أن يجيز للمرأة أن تعطي زوجها من زكاتها وإن كان لها أن تطالبه بحقها ولا فرق بينهما، وجائز أن يعطي المرء من زكاته كل فقير من قرابته وممن لا يعول من ولد بائن عنه أو أخ أو غير ذلك. فأما الوالدان فقد اختلف فيهما إذا لم يكن يعولهما. قال قوم: يعطيان إذا لم يكن يعولهما، وقال آخرون: لا يعطى الوالد فأما إذا كان محكوما عليه بعوله من والدين أو ولد لم يعط شيئا، وفي بعض الحديث إلا أن تدفع الصدقة في الوالدين فالله أعلم، والمرأة إذا كان لها زوج غني لم تحل لها الصدقة وإن كان فقيرا جاز لها، وإن كان لها ولد غني جاز أن يسلم إليها من زكاته على قول بعض لأنه لا يلزمه عولها، وبعض لم يجز ذلك.

مسألة:

مخ ۱۴۰