579

ومن دفع نخلا له إلى رجل بخراجها ولا يعرف النخل ولا كم خراجها وكم تبلغ ثمرتها فإذا كان هو المطني لذلك لزمه الزكاة، وإن دفع الثمرة بخراجها ليفدي نفسه بذلك ولم يكن ذلك غصبا ولا هبة لله تعالى لزمه ما فدى به نفسه من مال الفقراء ولا زكاة فيما أطعم الفقراء من التمر والرطب والنخل، ولا زكاة على من أعطى ذلك لأنه ليس عليه في الصدقة صدقة، ولا على رب المال لأنه تصدق به أيضا لله تعالى إلا أن يكون أعطى لمكافأة فإن في ذلك الصدقة، وقال بعضهم: إذا لم تتم الصدقة إلا به حسب مع الثمرة ثم أخرج الزكاة مما في يده عندما أطعم الفقراء، ومن كان دينه على مفلس أو مليء لا يرجوه فلا زكاة عليه حتى يقبضه، فإن كان على من يرجوه أخرج زكاته، ولا زكاة في السلف حتى يقبض، وقال قوم: إذا حل زكى وإن لم يقبض، واختلف فيه أيضا إذا لم يحل. قال قوم: يزكي رأس ماله، وقال قوم: لا زكاة عليه حتى يقبض ثم يزكيه، ومن حبس شيئا من تجارته لخدمته أو لطعامه أو ثيابا لكسوته ودواب لضيعته فلا زكاة عليه فيه فإن أدخله من بعد فلا شيء عليه فيه حتى يدخل شهره ثم يزكي كل ما في يده، ومن كان معه طعام من زراعته أو خدم أو دواب أو عروض من غير التجارة فلا زكاة عليه فيه، وكل مالا رب له لا زكاة فيه، وكل شيء من الربا أو الحرام والخمر باعه أحد أو اشتراه فلا زكاة فيه ولا تؤخذ الزكاة منه وإنما الزكاة في الحلال وفي رأس ماله وذلك الذي أربى لأهله لا لمن أربى.

مسألة:

واللوبيا والباقلاء والدخن والعدس وأشباه ذلك فيه اختلاف وأوجب أكثر الفقهاء الزكاة فيه، والقول بالزكاة فيه أحوط، والورس والزعفران لا زكاة فيه ولا فيما ليس هو طعام.

مسألة:

مخ ۹۷