575

ليس في حب ولا تمر صدقة حتى يبلغ خمسة أوساق» (¬1) ، وعم كل حب قوتا أو غير قوت، وكذلك عم كل تمر أو حب أخذ الصدقة فيه كله، ومن وجبت عليه الزكاة فلم يزكها حتى افتقر فهو مفرط، والزكاة دين عليه فليجتهد في الخلاص منها لنفسه ويطلب من المسلمين ويخلص نفسه ويقضي دينه الذي عليه فإن لم يجد حتى حضره الموت أوصى به مع دينه والله أعلم، ومن كان معتقلا وكتب إلى أهله أو من يقوم بأمره إذا زرعوا الطوي الفلانية أو الضاحية الفلانية ثم أدركت الثمرة فأبلاها غيره فالزكاة على من له الزرع وبأمره زرع، ومنهم من قال: من كال الثمرة لزمه إخراج الزكاة، وقال آخرون: إنما يلزم أرباب الأموال ولا يلزم المأمورين ولا المعاونين إلا بأمر رب المال وهو المتعدون بذلك، ومن زرع أرض قوم متعديا فالزرع لهم دونه وهو ضامن لهم ذلك ولا زكاة عليه فيه لأنه لا يملكه وفي الزكاة اختلاف، ومن كتب إلى أهله بالزرعة وإخراج الزكاة فلم يخرجوا شيئا فإذا غاب عنه أمر الكيل ولم يعلم مقدار ذلك ثم تلف قبل وصوله لم تلزمه الزكاة، وإذا أدرك من الحب شيئا أو التمر أخرج زكاته، وكل ما لم يدرك ولم يأمر به مما يجب عليه من دين أو مؤنة عيال لا يلزمه فيه الزكاة، وما أمر به في دينه أو مؤنة عياله فإن صح معه كم هو وأنه دفع في مؤنة عياله وقضاء دينه فعليه إخراج زكاة ما صح من ذلك، وإذا بلغت الزكاة في زراعة ثم غصبت فلا يلزم فيها زكاة فإن تخلص منها مالا يبلغ الزكاة لزمه زكاة ما تخلص له منها إذا بلغت الزكاة فيها، وإن غصت وقد كالها أو عرف مقدارها كله فعليه زكاة الجميع على قول بعض الفقهاء وفيه اختلاف إذا غصبت، ومن أخذت زراعته وحسبت له في خراجه ولم يحضر ذلك ولم يكله فلا زكاة عليه وإن كالها ثم

مخ ۹۳