572

فعلى هذا ليس في الفائدة صدقة في الوجهين جميعا، قيل له: فالماشية والورق كله سواء، قال: ما وقع عليه اسم مال، ومن وجبت عليه زكاة فميزها وكانت معه حتى استفاد مالا آخر ففي قول محمد بن محبوب أن لا زكاة عليه، وغيره يقول بالزكاة، وإن كان لرجل مال تجب فيه الزكاة ثم هلك وخلف ورثة وحال عليه حول ولم يقسموه وهو لا يقع لكل واحد مائتا درهم فلا صدقة عليهم حتى يقع لكل واحد منهم مائتا درهم ويحول عليها حول، ومن أوصى له بثمرة مدركة فلا زكاة فيها وكذلك أن أوصى له بثمرة نخل سواء بلا أصول فلا زكاة فيها، وكذلك من أوصى له بثمرة نخل عشر سنين فلا زكاة عليه في تلك الثمرة ولا تحمل على ماله، وإذا قال هذه النخل لفلان وصية مني له فحملت وأثمرت زكاتها مع ماله وهذه مال له يخرج زكاتها، وإن أوصى بنخل للفقراء ولم يجد فقراء بأعيانهم فلا زكاة فيها، وإذا قال: هذه النخل وقف على الفقراء أو السبيل أو وقف على فلان فهو كالمتطوع عليه ولا زكاة فيها عليه، وإذا قال: قد منحتك ثمرة نخلي هذه عشر سنين فلا زكاة عليه فيها والنخل التي هي وقف على الفقراء لا صدقة فيها باتفاق من أصحابنا، ولا زكاة فيما أباحه الرجل من ماله لغيره ومن لم يكن يؤدي زكاته فلا شيء على الورثة إذا لم يوص بها الهالك.

مسألة:

ومن ورث تمرا قد جمع في المصطاح أو زرعا قد حصد فعليه أن يزكيه إذا لم تكن زكاته قد أخرجت فإن ورث دراهم أو دنانير فحتى يحول عليها الحول ثم يزكيها، الفرق بينهما أن الزكاة في التمر إنما هي شركة ومن العين إنما تكون في الذمة، ومن وجبت عليه زكاة في ماله تمرا ودراهم فأعطى فقيرا نخلة وجزمها تمرا أو دراهم بالقيمة تصدق بها بقيمة مما لزمه من الزكاة فعليه الزكاة مما بقي عليه في النخل وهذه قد تصدق بها بما فيها على الفقراء ولا تجزئ عنه من الزكاة ولا تجب عليه فيها زكاة.

مسألة:

مخ ۹۰