560

وم اشترى طعاما بألف درهم فحبسه فكسد وحضرت زكاته فإنه يخرج منه عن كل أربعين قفيزا قفيز، وقد أجزأ عنه وما كان من يبيع يستطيع أن يخرج منه من كل أربعين واحدا لا يكون فيه نقصان ولا فضل فلا أرى بأسا، وأما الثياب والجوهر فمن فعل ذلك به لم يستطع أن يقوم ذلك حتى لا يكون فيه فضل ولا نقصان فيعطى حينئذ من رأس المال، ومن اشترى بيعا بألف درهم للتجارة فحبسه إلى الحول وحلت فيه الزكاة فإنه يزكى من رأس المال الذي اشترى به وأجزأ عنه وهو قول أبي عبيدة، وكان ضمام يقول يقوم ويخرج زكاته قدر قيمته يوم يخرج زكاته، فإن رخص المتاع فكان ثمنه خمسمائة درهم زكى عن رأس ماله يوم اشتراه إلا أن يبيع بسوق يومه ثم يجعلها مع دراهمه فيها عما اجتمع في يده ولا تكون الزيادة في ذلك مثل النقصان لأن المال إذا كان فيه ربح قوم يوم حلت زكاته فأعطى من قيمته يومئذ، وإن شاء أعطى من رأس المال كل ذلك جائز، وأحب أن يعطي من قيمته يوم حلت زكاته، وأما إذا كان المال فيه وضيعه فعليه الزكاة من رأس المال الذي اشترى به المتاع إلا أن يبيع قبل أن تحل زكاته بوضيعته بسوق يومه ثم لا تكون عليه زكاة إلا فيما في يده، وما كان من متاع أو رقيق أو طعام أو دواب أو غير ذلك اشتراه رجل للتجارة فحلت الزكاة فليخرج من رأس مال ذلك المتاع وإن كان فيه ربح فله، وإن كان فيه وضيعة فعليه وإنما يخرج من رأس المال، وإذا لقط خادم رجل وولده من الثمرة ما تبلغ فيه الزكاة فإن كان أذن له بلقطه فعليه الزكاة إذا بلغت عليه، وإن كان أصحاب الثمرة لقطوا ما أرادوا من تمرهم ثم يزكوا بقيته فلقط هي ما تبلغ فيه الزكاة ففيه الزكاة وإن كان لقط من تمر الناس بلا طيبة من أنفسهم ما تبلغ فيه الزكاة فلا زكاة فيه عليه، ومن لم تبلغ عليه في ثمرته الزكاة وقد لقط ولده وخادمه ما إن ضمه إلى تمره بلغت فيه الزكاة، فإن كان التمر لقطه ولده أو خادمه من تمر الناس كله خالصا فالزكاة عليه، وإن كان تمره وتمر الناس مختلطا فعليه الزكاة.

مسألة:

والمشرك إذا أسلم فعليه الزكاة إذا حلت عليه السنة من يوم أسلم، ومن اشترى مالا بعدما حلت عليه الزكاة إلا أنه لم يعطها فعليه الزكاة فيما أعطى في شرائه، ومن كان في يديه زكاة دراهم فترك زكاته عامدا حتى ذهبت الدراهم ثم بدا له الآن التوبة فعليه أن يؤدي ما كان ضيع من الزكاة، وإذا كان رجل وامرأة مشركين من أهل الكتاب ثم صلى الرجل ثم وقع على امرأته بعد ما صلى وهي مشركة ثم أسلمت المرأة بعد ذلك ثم عرف الرجل الإسلام فأخبر أنه حرام فأبى أن يطلقها فإنه تؤخذ منه الزكاة وهو مقيم على ذلك، ومن شاء خلطها بزكاة المسلمين، وقيل: إذا تبين له حظوة ومنزلته من المسلمين فلا أرى بأسا أن تؤخذ منه وإن لم يبينوا له منزلته من المسلمين فلا يؤخذ منه شيء حتى يتوب ويرجع عن ذلك، ومن ضيع صدقته سنين فلما حضرته الوفاة أقر أني لم أؤد زكاتي مذ كذا سنة فعلي كذا وكذا درهما وأوصى بوصايا حسبت مع زكاته فتعدت الثلث وكره الورثة أداء الزكاة فأما هاشم فرأى أن الزكاة تامة والنقض فيما بقي، وأما الأزهر بن علي فرأى النقض في جميعه وحفظ ذلك عن سليمان بن عثمان، وأما موسى فقال: كل من ثبت عليه شيء في حياته في صحته من صدقة ماله فإنه يؤخذ من رأس ماله، ومن كان له مال يبيع منه رطبا وبسرا قيمة عشرين درهما أقل أو أكثر ويشتري بالبسر والرطب سمكا أو غيره قيمة خمسين مكوكا بسرا أقل أو أكثر فلا زكاة عليه فيه، ومن حال بينه وبين ماله سلطان أو غيره فما لم يكن في يده من ثمرة ماله ولم يأمر بزكاته ولا كان له فيه وكيل يأمره لم ير منه زكاته، وأما دراهمه فإذا حال شهره الذي يزكي فيه فإن كان في يده أخرج زكاته وإن كان في يد وكيل أو أمين فالزكاة عليه نسخة فلا زكاة عليه ومتى قبضه أخرج زكاته أو يأمر من يخرجها عنه والله أعلم بالصواب.

مسألة:

مخ ۷۶