550

الباب الخامس: في الزكاة من فرض القرآن والسنة جاء عن الله عز وجل ذكر الزكاة في القرآن جملة وبينها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالسنة، وروي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «أخرجوا صدقاتكم فإن الله قد أراحكم من الجبهة والسحة والتحة» (¬1) وفسرت أنها كانت آلهة يعبدونها في الجاهلية فسن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الذهب والورق ربع العشر، وسن أن لا زكاة على الذهب حتى يبلغ عشرين مثقالا ثم فيه نصف مثقال وهو ربع العشر، وإذا بلغ أربعين مثقالا ففيه مثقال وهو ربع العشر، وما كان أقل من عشرين مثقالا فلا زكاة، وسن في الورق ربع العشر، وليس فيما دون المائتين زكاة، فإذا بلغ الورق مائتي درهم ففيها خمسة دراهم وذلك لكل ربع العشر، ومن طريق وعن الأعور عن علي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «فإذا كانت لك مائتا درهم وحال عليها الحول ففيها خمسة دراهم وليس عليك شيء -يعني في الذهب- حتى يكون لك عشرون دينارا، فإذا كان لك عشرون دينارا، وحال عليها الحول ففيها نصف دينار، فما زاد فبحساب ذلك». قال: فلا أدري، أعلي يقول: "فبحساب ذلك"، أو رفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - (¬2)

مخ ۶۳