537

قال أبو المؤثر: قال بعض المسلمين: إنه من اتهم بغلول الزكاة استخلف، وقال بعضهم: لا يخلف أحد على زكاة وذلك إلى أماناتهم وبالقول الأول نأخذ، وصاحب الورق كله مصدق في وزنه وليس عليه وزنه بين يدي المصدق ولا يكسر الحلي، وإن كان متهما فأراد المصدق أن يستحلفه فذلك له، وإن لم يستحلفه فلا بأس، وأرباب الأموال أمناء على ما في أيديهم من الزكاة مأمونون على ما يدفعونه من أموالهم ويرفعونه من أحوالهم مصدقون في تحديدها وكميتها وتفصيلها وجملتها، ألا ترى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جعل المرأة مصدقة فيما قالت أن الحديقة وصلت من الخرص خرص إذا قدر ما على النخل جزافا، وروي عنه - صلى الله عليه وسلم - مر على امرأة في حديقة لها فقال: اخرصوا وخرص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال للمرأة: إخرصي ما يخرج منها، فلما رجع إليها قال: كم جاءت حديقتك؟ قالت: عشرة أقسط لعلها أرادت عشرة أوسق أردت يا رسول الله فهذا هو تقدير وليس فيما أوجب شيئا لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جعل الأمر إليها وأنها أمينة فيما قالت، ألا ترى أنه جعل الإحصاء إليها والقول قولها لأنها أمينة في الزكاة فعلى هذا الحديث كل مؤتمن في زكاة ماله وما يصل من ثمرته، وإن قال صاحب الثمرة: إنها سرقت أو أتت عليها جائحة فالقول قوله، ويروى عن علي بن أبي طالب أنه طلب الناس فقال: إن الله عز وجل اطلع على أموال أغنيائكم فجعل فيها حظا لفقرائكم، وإن قد رأيت أن أجعل إخراج زكاة أموالكم إليكم فأخرجوها إلى المستحقين عنها من أهلها منكم، أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم.

مسألة:

مخ ۵۰