536

الباب الرابع: في قبض الإمام والوالي للزكاة والوكيل وإخراجها وما يصح من ذلك وما لا يصح، وتصديق أرباب الصدقات فيها وما يجب عليهم في ذلك وما لا يجب وكانت الزكاة تدفع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وعماله وكذلك إلى أبي بكر وعماله، وإلى عمر وعماله، وإلى عثمان وعماله في الاستقامة قبل الأحداث فلما وقع الاختلاف جعلها المسلمون إلى من جعلها الله في كتابه. قال الله تبارك وتعالى: { خذ من أموالهم صدقة} (¬1) يعني الفريضة، نزلت في أبي لبانة وأصحابه، وفي الآية دليل على أن على الإمام أن يأخذها كلها والإمام أولى بقبض الزكاة، وأن على الناس أن يعطوها وأن ذلك أفضل لهم، وأخذ النبي - عليه السلام - مما جاؤوا به في الثلث وترك الثلثين لأنه تعالى قال: { خذ من أموالهم } ولم يقل: خذ أموالهم، ولذلك لم يأخذها كلها، والإمام أولى بقبض الزكاة من أربابها وإخراجها دونهم.

مخ ۴۹