514

واجتمعت الناس على جواز إخراج البدل عما يجب من الزكاة، واختلفوا في دفع القيمة عن الواجب، ومن أخرج زكاة تمرة من ثمره سواها أو اشترى طعاما فأداه عن زكاة ثمرة ماله فذلك يجزيه إذا كان من جنسه، قيل له: قولك إن الزكاة للفقراء وهم شركاء لأرباب الأموال وجواز إخراج الزكاة من غير عين الأموال الواجبة دليل أن الفقراء ليسوا بشركاء لأرباب الأموال في أموالهم إذا كان الشريك لا يجوز له أن يوصل شريكه إلى أخذ حقه من غير العين المشتركة إذا كانت قائمة، قال: لولا الاتفاق من الأمة على ذلك لما جاز أن تخرج الزكاة إلا من عين المال والثمرة، فلو تركنا والظاهر لكان ذلك، ولكن لا حظ للنظر مع الإجماع، ومن طلب إلى رجل شيئا من الزكاة فقال: ليس معي، فقال الفقير: أنا أقرضك فأقرضه فرد عليه ذلك من الزكاة فقبضه منه فجائز وعلى المقترض أن يرد على المقترض الذي أقرضه إياه وذلك في الشيء اليسير إذا كان الفقير محتاجا ومثل ذلك لا يعينه، والزكاة دين أقره في ماله يخرجها هو ويخرجها غيره بأمره ويخرجها الإمام إلى أهلها إذا غاب أو يمنعها بغير رأيه لأن الإمام حاكم يحكم بما يثبت عنده من حق على الغائب والحاضر والممتنع والله أعلم.

مسألة:

مخ ۲۲