497

مائتي درهم ثم مات وخلف زكاة ولم يخرجها فأصيب له ألف درهم ففيها الزكاة إذا لم يكن أخرج زكاته فإن أخرج زكاته ثم مات فأصيب له مال غير ما كان يزكي فليس على وارثه زكاة، ولو علم أنه لم يكن يزكي وإثم ذلك عليه، وقيل: إن امرأة وجبت عليها زكاة حلي فقيل لها: إنك لم تكوني تزكي حليك وعليك الزكاة، فقالت: بئس ما صنعتم حيث لم تعلموني أن ذلك علي فقيل: إن عليها زكاة ما مضى، والعبد إذا كان له مال زكاه وإن كره مولاه.

مسألة:

ومن مات وعليه زكاة سنين فلم يوص بها فليخرجها الوصي إن قدر على ذلك وهي من الثلث وإن كره الورثة إخراجها عنه فذلك لهم، وقال عبد الله بن عبد الرحمن في كتابه: إذا أدى الرجل زكاة ماله ومضى عليه الوقت وعليه بقية من الزكاة فكل شيء يجد من الربح أو هبة أو زيادة على ما قوم المتاع فليؤد عن ذلك الزكاة، وكذلك كان يفعل أبو منصور، ومن فرق الصدقة على الفقراء ولم يفرق ويسمي لفلان كذا فمات قبل أن يوصلها إليه فأحب إلينا إذا قسمت وسمى له بشيء أن يدفع إلى ورثته أينما كانوا، وقال سليمان بن عثمان ومحبوب: إن الصدقة معروف أهلها، أجمع أهل العلم على أن الزكاة تجب في المال بعد دخول الحول وأن من أدى ذلك بعد وجوبها عليه فقد أجزأت عنه، واختلفوا فيمن أخرج ذلك قبل وجوبها عليه وقبل الحول فرأى ذلك بعضهم ولم يره آخرون ورأوا عليه إخراجها ثانية كمن صلى قبل الوقت فعليه الإعادة، ومن أدى من قومنا زكاته إلى قومه ثم عرف من الإسلام أنه واجب عليه أن يؤدي ما فاته من السنين الماضية التي أخرجها في قومه لأنها حق للمسلمين من الشهر الذي فيه عام الأول وقد مضى ما ضيع في مخالفته وعليه إخراجها وإعطاؤها للمسلمين.

مخ ۵