481

ولا يسع جهل معرفة السؤال المتصل بمعرفة الله تعالى، ولا عذر لأحد في التفريط فيه.

[ما لا يسع جهله من أمور العبادات]

ولا يسع جهل الوضوء للصلاة عند حضور وقتها، فإذا حضر ودخل فيها بلا وضوء، أو ناقض الوضوء، كفر إذا جهل الوضوء وقال: لا أعرفه.

وكذلك الصلاة لا يعذر بجهلها، وإن حضرت ولم يصلها وفات وقتها كفر. وكذلك الاغتسال من الجنابة.

/213/ وأما الزكاة فلا يسعه جهلها إذا لزمته، ويكفر بتأخيرها، فإن جهلها ولم يؤدها حتى مات كفر.

وكذلك الصيام لشهر رمضان، والحج، لا يسع جهلهما، فإن لم يعلم وجوب الصيام وجهله قبل دخوله ومات لم يكفر. فإن دخل ولم يصمه وجهله فلا عذر له، وهو كافر حتى يتوب ويتعلم. فإن مات ولم يصمه ولو يوما واحدا منه كفر. فإن تاب (¬1) بعد انقضاء الشهر صام لكل يوم شهرا وكفارة شهرين.

والحج إذا لزم فلا عذر له فيه، ولا يسع جهله، ولا يكفره ذلك حتى يموت، فإن مات ولم يحج ولم يوص بحجة مات كافرا.

وإذا حضرت الصلاة وهو يتعلم فلم يفهم من معلمه حتى فاتت أبدل، وأرجو أنه معذور إن شاء الله.

ولا يسع جهل تحريم الخمر والميتة والخنزير. ومن عرف ذلك فشرب الخمر وظنه طلاء (¬2) ، وأكل لحم الخنزير أو ميتة وظنه شاة، فالخطأ والنسيان أهون، فإذا علم تاب من ذلك.

ولا يسع جهل القصر. ومن جمع بين العصر والمغرب، والعتمة والفجر جهلا فلا عذر له، وعليه الكفارة، ويسع جهل الجمع.

مخ ۴۸۵