334

ويقال لسورة الحمد: «أم الكتاب»، ويقال: لها «السبع من المثاني». وروى أبو عبيدة (¬1) بإسناد له عن النبي j: وقرئ عليه آي فاتحة الكتاب، فقال: «والذي نفسي بيده ما أنزل الله في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في الفرقان مثلها، إنها السبع من المثاني، والقرآن [العظيم] الذي أوتيت» (¬2) . وقال أبو عبيدة: إنما قيل للحمد: «أم الكتاب» لأنها يبتدأ بها في أول القرآن، وتعاد في كل ركعة، ويقال لها: «فاتحة الكتاب» لأنها تفتتح بها المصاحف فتكتب قبل [سائر] القرآن.

* المفصل :

قال بعض العلماء: سمي مفصلا لأنه نظم نظما بالآيات، فآية في الحلال، وآية في الحرام، /146/ وأخرى في القصص، وأخرى في الناسخ، وأخرى في المنسوخ؛ قد فصل بأنواع الأحكام والحدود والأنباء، ويقال: نظم مفصل، أي: جعل بين كل لونين خرزة، وبين كل خرزتين زبرجدة. وقال النابغة (¬3) :

بالدر والياقوت زين ... نحرها ... ومفصل من لؤلؤ ... وزبرجد (¬4)

مخ ۳۳۸