618

The Sickness and the Cure

الداء والدواء

ایډیټر

محمد أجمل الإصلاحي

خپرندوی

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

شمېره چاپونه

الرابعة

د چاپ کال

۱۴۴۰ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض وبيروت

سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
حبّ رسول الله ﷺ وإنما نعني المحبة الخاصّة، وهي التي تشغل قلب المحبّ (^١) وفكره وذكره لمحبوبه، وإلا فكلّ مسلم في قلبه محبةٌ لله (^٢) ورسوله، لا يدخل في الإِسلام إلا بها. والناس متفاوتون في درجات هذه المحبة تفاوتًا لا يحصيه إلا الله، فبين محبة الخليلين ومحبة غيرهما ما بينهما.
فهذه المحبة التي تلطّف الروح (^٣)، وتخفّف أثقال التكاليف، وتسخّي البخيل، وتشجّع الجبان، وتصفّي الذهن، وتروّض النفس، وتطيّب الحياة على الحقيقة، لا محبة الصور المحرّمة. وإذا بُليت السرائر يوم اللقاء كانت سريرةُ صاحبها من خير (^٤) سرائر العباد، كما قيل:
سيبقى لكم في مضمَر القلبِ والحشا ... سريرةُ حُبٍّ يومَ تُبلَى السرائرُ (^٥)
وهذه المحبة التي تنوِّر الوجه، وتشرح الصدر، وتحيي القلب.
وكذلك محبة كلام الله، فإنّه من علامة محبّة الله. وإذا أردت أن تعلم (^٦) ما عندك وعند غيرك من محبة الله، فانظر إلى محبة القرآن (^٧) من

(^١) ز: "قلبه".
(^٢) س، ف: "محبة الله".
(^٣) "الروح" من ف.
(^٤) ل: "خير" دون "من".
(^٥) ف: "سرائر حبّ". والبيت للأحوص الأنصاري. انظر: شعره المجموع (١٤٥). وقد تمثل المؤلف به في روضة المحبين (٤٠٥) والتبيان (٦٦).
(^٦) ف: "أن تعرف"، وهو ساقط من س.
(^٧) ما عدا ز: "فانظر محبة القرآن".

1 / 549