حبّ رسول الله ﷺ وإنما نعني المحبة الخاصّة، وهي التي تشغل قلب المحبّ (^١) وفكره وذكره لمحبوبه، وإلا فكلّ مسلم في قلبه محبةٌ لله (^٢) ورسوله، لا يدخل في الإِسلام إلا بها. والناس متفاوتون في درجات هذه المحبة تفاوتًا لا يحصيه إلا الله، فبين محبة الخليلين ومحبة غيرهما ما بينهما.
فهذه المحبة التي تلطّف الروح (^٣)، وتخفّف أثقال التكاليف، وتسخّي البخيل، وتشجّع الجبان، وتصفّي الذهن، وتروّض النفس، وتطيّب الحياة على الحقيقة، لا محبة الصور المحرّمة. وإذا بُليت السرائر يوم اللقاء كانت سريرةُ صاحبها من خير (^٤) سرائر العباد، كما قيل: