567

The Sickness and the Cure

الداء والدواء

ایډیټر

محمد أجمل الإصلاحي

خپرندوی

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

شمېره چاپونه

الرابعة

د چاپ کال

۱۴۴۰ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض وبيروت

سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
من الآفات على البدن والروح ما يعِزّ دواؤه أو يتعذّر (^١)، فتتغيّر أفعاله وصفاته ومقاصده، ويختل جميع ذلك، فيعجز البشر عن صلاحه، كما قيل (^٢):
الحبُّ أوّلَ ما يكون لجاجةٌ ... تأتي به وتسوقه الأقدارُ (^٣)
حتى إذا خاض الفتى لُججَ الهوى ... جاءت أمور لا تُطاق كِبارُ
والعشق مبادئه سهلة حلوة، وأوسطه همّ وشغلُ قلبٍ وسقم، وآخره عطَب وقتل، إن لم يتداركه (^٤) عناية من الله، كما قيل:
وعِشْ خاليًا فالحبُّ أولُه عَنا ... وأوسطه سقم، وآخره قتلُ (^٥)
وقال آخر:
تولَّعَ بالعشق حتّى عشِقْ ... فلمّا استقلّ به لم يُطِقْ
رأى لُجّةَ ظنّها موجةً ... فلما تمكّن منها غرِقْ (^٦)

(^١) ف، ل: "ويتعذّر". وفي س: "لو يتعذّر"، وصوابه ما أثبتنا من ز.
(^٢) للعباس بن الأحنف كما في الأغاني (٥/ ١٩٣)، وانظر: ديوانه (١٣٩). وقد نسبا إلى المجنون (ديوانه ٩٦) وجميل (ديوانه ٨٤) أيضًا.
(^٣) س، ف، ز: "لحاجة"، وقد ضبط في ف، ز بالجرّ، وكتبت في ف علامة الإهمال. والمثبت من ل، وهي الرواية المشهورة.
(^٤) ف: "تتداركه". س: "يدركه".
(^٥) لابن الفارض في ديوانه (١٣٤) وروايته: "فالحب راحته عنا، وأوله سقم".
(^٦) ذكرهما المؤلف في روضة المحبين (٢٥٢) وشفاء العليل (١٣٨، ١٥٣) أيضًا.
وهما من أربعة أبيات نقلها ابن الجوزي بسنده في ذمّ الهوى (٥٨٦) من إنشاد ابن نحرير البغدادي.

1 / 498