566

The Sickness and the Cure

الداء والدواء

ایډیټر

محمد أجمل الإصلاحي

خپرندوی

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

شمېره چاپونه

الرابعة

د چاپ کال

۱۴۴۰ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض وبيروت

سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
وأما إفساده للحواسّ ظاهرًا (^١)، فإنّه يُمرِض البدن ويُنهِكه، وربما أدّى إلى تلفه، كما هو معروف في أخبار من قتلهم العشق.
وقد رُفع إلى ابن عباس -وهو بعرفة- شابٌّ قد انتحل (^٢) حتى عاد عظما بلا لحم (^٣) فقال: ما شأن هذا؟ قالوا: به العشق. فجعل ابن عباس يستعيذ بالله (^٤) من العشق عامّةَ يومه (^٥).
الثامن: أنّ العشق -كما تقدّم- هو الإفراط في المحبة بحيث يستولي المعشوق على قلب العاشق حتى لا يخلو (^٦) من تخيّله وذكره والفكر فيه، بحيث لا يغيب عن خاطره وذهنه. فعند ذلك تشتغل النفس عن استخدام القوى الحيوانية والنفسانية، فتتعطل تلك القوى، فيحدث بتعطّلها (^٧)

(^١) س: "فظاهر"، خطأ.
(^٢) لم يرد "انتحل" في كتب اللغة بمعنى نحَل الجسم نحولًا: رَقّ وهزل. والظاهر أنه استعمال عامّي.
(^٣) كذا في ف. وفي غيرها: "لحمًا على عظم". وفي حاشية س: "جلدَا" وفوقه علامة "ص". وفي ز: "صار" مكان "عاد".
(^٤) "بالله" لم يرد في س.
(^٥) أخرجه الخرائطي في اعتلال القلوب (٣٢٢) وابن الجوزي في ذم الهوى (٣٧٣) وابن عساكر في تاريخه (١/ ٢٣٧ - ٢٢)، (١٧٩٩/ ٢) من طريق محمَّد بن عيسى بن بكار عن فليح بن إسماعيل بن جعفر عن عبد الله بن صالح عن عمه سليمان بن علي عن عكرمة قال: "إنّا لمع ابن عباس عشية عرفة ... " نحوه. وسنده ضعيف، محمَّد بن عيسى بن بكار لم أقف عليه. وفليح ذكره ابن حبان في الثقات (٩/ ١١) وقال: يعتبر حديثه من غير رواية شاذان عنه.
(ز). وانظر مصارع العشاق (٢/ ٢١٧). (ص).
(^٦) س: "حتى يخلو"، خطأ.
(^٧) س، ل: "بتعطيلها". وقد سقط من ل: "تلك القوى فيحدث".

1 / 497