556

The Sickness and the Cure

الداء والدواء

ایډیټر

محمد أجمل الإصلاحي

خپرندوی

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

شمېره چاپونه

الرابعة

د چاپ کال

۱۴۴۰ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض وبيروت

سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
الثالث عشر: أنّ الزوج لم يظهر منه من الغيرة والنخوة ما يفرّق به بينهما، ويبعد كلًّا منهما عن صاحبه، بل كان غاية ما قابلهما به أن قال ليوسف: ﴿أَعْرِضْ عَنْ هَذَا﴾. وللمرأة: ﴿وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ (٢٩)﴾ [يوسف: ٢٩] وشدة الغيرة في الرجل من أقوى الموانع، وهذا لم يظهر منه غيرة.
ومع هذه الدواعي كلّها، فآثر مرضاةَ الله وخوفَه، وحمله حبُّه لله على أن اختار السجن (^١) على الزنى، فقال: ﴿قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي﴾ [يوسف: ٣٣]، وعلم أنّه لا يطيق صرفَ ذلك عن نفسه، وأنّ ربّه تعالى إنْ لم يعصمْه ويصرِفْه (^٢) عنه صبأ إليهنّ بطبعه، وكان من الجاهلين. وهذا من كمال معرفته بربّه وبنفسه.
وفي هذه القصة من العبر والفوائد والحكَم ما يزيد على ألف فائدة (^٣)، لعلّنا إن وفّق (^٤) الله أن نفردها في مصنّف مستقلّ (^٥).
فصل
والطائفة الثانية الذين حكى (^٦) عنهم العشق هم (^٧) اللوطية، كما قال تعالى: ﴿وَجَاءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ (٦٧) قَالَ إِنَّ هَؤُلَاءِ ضَيْفِي فَلَا تَفْضَحُونِ (٦٨)

(^١) ف: "وحمله خشية الله على اختيار السجن".
(^٢) يعني: كيدهن. وفي ف: "ويصرف".
(^٣) وقال نحوه في شفاء العليل (٢٢٤).
(^٤) ل: "وفقنا".
(^٥) لم نجد إشارة إليه في موضع آخر، ولا ندري أتمكن من تأليفه أم لا.
(^٦) ل: "حكى الله".
(^٧) في س: "في" مكان "هم"، تحريف.

1 / 487