530

The Sickness and the Cure

الداء والدواء

ایډیټر

محمد أجمل الإصلاحي

خپرندوی

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

شمېره چاپونه

الرابعة

د چاپ کال

۱۴۴۰ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض وبيروت

سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
فصل (^١)
وكلّما كان وجود الشيء أنفعَ للعبد وهو إليه أحوج، كان تألّمه بفقده أشدّ. وكلّما كان عدمه أنفع له (^٢) كان تألّمه بوجوده أشدّ (^٣). ولا شيء على الإطلاق أنفع للعبد من إقباله على الله، واشتغاله بذكره (^٤)، وتنعّمه بحبه، وإيثاره لمرضاته؛ بل لا حياة له ولا نعيم ولا سرور (^٥) ولا بهجة إلا بذلك. فعدمه آلَمُ شيء له، وأشدّه عذابًا عليه. وإنما يغيّب الروحَ عن شهود هذا الألم والعذاب اشتغالُها بغيره، واستغراقها في ذلك الغير، فتغيب به (^٦) عن شهود ما هي فيه من ألم الفوت بفراق أحبِّ شيء إليها وأنفعه لها.
وهذا بمنزلة السكران، المستغرقِ في سكره، الذي احترقت (^٧) داره وأمواله وأهله وأولاده، وهو لاستغراقه في السكر لا يشعر بألم ذلك (^٨) الفوت وحسرته، حتى إذا صحا وكُشِف عنه غطاءُ السكر، وانتبه من رقدة الخمر (^٩)، فهو أعلم بحاله حينئذ.

(^١) كلمة "فصل" ساقطة من النسخ المطبوعة.
(^٢) "له" ساقط من ل.
(^٣) ف: "أنفع وأشد"، وهو غلط.
(^٤) "بذكره" ساقط من ز.
(^٥) "ولا سرور" ساقط من ز. وزاد في ف بعد "نعيم" و"سرور": "له".
(^٦) "عن شهود هذا ... به" ساقط من ف.
(^٧) س: "أحرق".
(^٨) "ذلك" ساقط من ف.
(^٩) س: "رقدته"، وفي الحاشية: "خ رقدة الخمر".

1 / 461