529

The Sickness and the Cure

الداء والدواء

ایډیټر

محمد أجمل الإصلاحي

خپرندوی

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

شمېره چاپونه

الرابعة

د چاپ کال

۱۴۴۰ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض وبيروت

سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
ومن هذا: قوله ﷺ: "ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنّة" (^١).
ومن هذا قوله، وقد سألوه عن وصاله في الصوم، فقال: "إنّي لستُ كهيئتكم، إنّي أظَلُّ عند ربّي يطعمني ويسقيني" (^٢). فأخبر ﷺ أنّ ما يحصل له من الغذاء عند ربه يقوم مقام الطعام والشراب الحسّي، وأنّ ما يحصل له من ذلك أمر يختصّ (^٣) به، لا يشركه فيه غيره، فإذا أمسك عن الطعام والشراب فله عنه عوض يقوم مقامه، وينوب منابه، ويغني عنه، كما قيل (^٤):
لها أحاديث من ذكراك تَشغلها ... عن الشراب وتُلهيها عن الزادِ
لها بوجهك نور تستضيء به ... ومن حديثك في أعقابها حادِ (^٥)
إذا شكَتْ من كَلال السيرِ أُوعِدُها ... رَوْحَ اللقاء فتحيا عند ميعادِ (^٦)

(^١) تقدّم تخريجه في ص (٢٨٢).
(^٢) من حديث عائشة ﵂. أخرجه البخاري في الصوم، باب الوصال ... (١٩٦٤)؛ ومسلم في الصيام، باب النهي عن الوصال في الصوم (١١٠٥).
(^٣) ف، ل: "مختص". وفي ز: "عوض يقوم" مكان "من ذلك أمر"، وهو خطأ.
(^٤) أوردها المؤلف في زاد المعاد (٢/ ٣٣)، ومفتاح دار السعادة (١/ ١٨٥)، وروضة المحبين (١٦٥). وهي لإدريس بن أبي حفصة من قصيدة له في إسحاق بن إبراهيم المصعبي. انظر: الأنوار للشمشاطي (١/ ٤٠٠) وقد ورد فيه وفي المدهش (٤٥٥)، وديوان المعاني (١/ ٦٣)، والحماسة البصرية (٤٨٤) البيتان الأولان مع بيت ثالث غير المذكور هنا.
(^٥) وفي المدهش: "من نوالك". وفي المصادر الأخرى: "من رجائك".
(^٦) في المفتاح والزاد: "روح القدوم".

1 / 460