487

The Sickness and the Cure

الداء والدواء

ایډیټر

محمد أجمل الإصلاحي

خپرندوی

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

شمېره چاپونه

الرابعة

د چاپ کال

۱۴۴۰ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض وبيروت

سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
ببصيرة القلب (^١).
وضدّ هذا ما وصف الله به اللوطية من العمَه الذي هو ضدّ البصيرة، فقال تعالى: ﴿لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ (٧٢)﴾ [الحجر: ٧٢]، فوصفهم بالسكرة التي هي فساد العقل، والعَمَه الذي هو فساد البصيرة.
فالتعلّق بالصور يوجب فساد العقل (^٢)، وعَمَه البصيرة، وسُكْر القلب (^٣)، كما قال القائل:
سُكْرانِ سُكرُ هوًى وسُكرُ مُدامةٍ ... ومتى إفاقةُ مَن به سُكرانِ (^٤)؟
وقال الآخر (^٥):
قالوا جُنِنتَ بمن تهوى فقلتُ لهم ... العشقُ أعظم ممّا بالمجانينِ
العشق لا يستفيق الدهرَ صاحبُه ... وإنّما يُصرَع المجنونُ في الحين (^٦)

(^١) ف: "لا تنال إلا ببصيرة القلب".
(^٢) "والعمه الذي هو فساد ... العقل" ساقط من س.
(^٣) ز: "سكرة القلب".
(^٤) من أبيات للخليع الشامي، في يتيمة الدهر (١/ ٢٧١)، وفيه: "أنّى يفيق فتًى به سكران". وقد أنشده المؤلف في التبيان (٢٧٣)، وروضة المحبين (٢٠٣)، والمدارج (٣/ ٣٠٨).
(^٥) س: "آخر".
(^٦) أنشدهما المؤلف في روضة المحبين (١٣٠، ٢٩٢)، ونقلهما في إغاثة اللهفان (٨٧٣) من اعتلال القلوب للخرائطي. وقد نسبهما في الروضة (٢٤٢) إلى قيس، وهو مجنون ليلى، كما في الأغاني (٢/ ٣٢)، ومصارع العشاق (١/ ١٢٦، ٢/ ١٨١). وانظر ديوانه (٢١٨). والرواية: "قالت جننت على رأسي فقلت لها الحب ... " وفي البيت الثاني: "الحب ليس يفيق ... " وكذا في الاعتلال (٣٧٧)، إلا أن فيه "العشق" مكان "الحب".

1 / 418