484

The Sickness and the Cure

الداء والدواء

ایډیټر

محمد أجمل الإصلاحي

خپرندوی

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

شمېره چاپونه

الرابعة

د چاپ کال

۱۴۴۰ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض وبيروت

سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
أنزل له دواءً. علمه من علمه، وجهله من جهله" (^١).
والكلام في دواء هذا الداء من طريقين:
أحدهما: حَسْم مادّته قبل حصولها.
والثاني: قلعها بعد نزولها.
وكلاهما يسير على من يسّره الله عليه، ومتعذّر على من لم يُعِنْه، فإنّ أزِمّة الأمور بيديه.
فأمّا الطريق المانع من حصول هذا الداء، فأمران:
أحدهما: غضّ البصر (^٢)، كما تقدّم، فإنّ النظرة سهم مسموم من سهام إبليس. ومَن أطلق لحظاتِه دامت حسراتُه. وفي غضّ البصر عدّة منافع، وهو بعض أجزاء هذا الدواء النافع (^٣).
أحدها: أنّه امتثال لأمر الله الذي هو غاية سعادة العبد في معاشه ومعاده، فليس للعبد في دنياه وآخرته أنفع من امتثال أوامر ربّه ﵎. وما سَعِدَ من سَعِدَ في الدنيا والآخرة إلا بامتثال أوامره (^٤)، وما شقي من شقي في الدنيا والآخرة إلا بتضييع أوامره.
الثانية: أنه يمتنع من وصول أثر السهم المسموم الذي لعلّ فيه هلاكه

(^١) تقدّم في أول الكتاب.
(^٢) والثاني سيأتي في الفصل القادم.
(^٣) "وهو بعض ... النافع" انفردت بها نسخة ف. وانظر في فوائد غض البصر: روضة المحبين (١٩٤ - ٢٥٢)، وإغاثة اللهفان (١٠٣ - ١٠٦). وانظر ما سبق في آفات النظر في ص (٣٤٨).
(^٤) ز: "أوامر ربه".

1 / 415