465

The Sickness and the Cure

الداء والدواء

ایډیټر

محمد أجمل الإصلاحي

خپرندوی

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

شمېره چاپونه

الرابعة

د چاپ کال

۱۴۴۰ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض وبيروت

سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
أنواع العقوبات من الإهلاك (^١) وقلب ديارهم عليهم، والخسف بهم، ورجمهم بالحجارة من السماءة فنكّلَ بهم نكالًا لم ينكّله بأمّة سواهم. وذلك لعظم مفسدة هذه الجريمة التي تكاد الأرض تميد من جوانبها (^٢) إذا عُمِلت عليها، وتهرب الملائكة إلى أقطار السموات والأرض إذا شاهدوها، خشيةَ نزول العذاب على أهلها، فيصيبهم معهم؛ وتعجّ الأرض إلى ربّها ﵎، وتكاد الجبال تزول عن أماكنها.
وقتل المفعول به (^٣) خير له من وطئه، فإنّه إذا وطئه الرجل قتله قتلًا (^٤) لا ترجى الحياة معه؛ بخلاف قتله فإنّه مظلوم شهيد، وربما ينتفع به في آخرته.
قالوا: والدليل على هذا أن الله سبحانه جعل حدّ القاتل إلى خِيَرة الوليّ، إن شاء قتل، وإن شاء عفا؛ وحتّم قتل اللوطي حدًّا، كما أجمع عليه أصحاب رسول الله ﷺ، ودلّت عليه سنّة رسول الله ﷺ (^٥) الصحيحة الصريحة التي لا معارض لها، بل عليها عمل أصحابه وخلفائه الراشدين.
وقد ثبت عن خالد بن الوليد أنّه وجد في بعض ضواحي العرب رجلًا يُنكَح كما تُنكَح المرأة، فكتب إلى أبي بكر الصديق،

(^١) ف: "عليهم أنواع العقوبات بين الإهلاك".
(^٢) ف: "جوانبهم".
(^٣) "به" لم يرد في ف.
(^٤) س: "قتلة"، وفي حاشيتها: "خ قتلا".
(^٥) "ودلّت ... " إلى هنا ساقط من س.

1 / 396