578

Al-Bustan fi I'rab Mushkilat al-Qur'an

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ایډیټر

الدكتور أحمد محمد عبد الرحمن الجندي

خپرندوی

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

وعن جابر ﵁ عن رسول اللَّه ﷺ أنه كان لا ينام حتى يقرأ: ﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾ السجدة، و﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾، ويقول: "هما يَفْضُلانِ كُلَّ سُورةٍ في القرآن سبعين حسنةً، ومن قرأهما كُتِبَ له سبعون حسنة، ومُحِيَ عنه سبعون سيئة، ورُفِعَ له سبعون درجة" (^١).
باب ما جاء فيها من الإعراب
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قوله ﷿: ﴿الم (١) تَنْزِيلُ الْكِتَابِ﴾ يعني: القرآن ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾؛ أي: لا شَكَّ فيه أنه حَقٌّ نَزَلَ ﴿مِنْ﴾ عند ﴿رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢)﴾ وكل ريبٍ في القرآن فهو: الشك، إلّا في سورة الطور، وهو قوله: ﴿رَيْبَ الْمَنُونِ﴾ (^٢)، فإنه يريد به حوادث الزمان (^٣).
وفي رفع ﴿تَنْزِيلُ﴾ ثلاثة أوجه، أحدها: على الابتداء، والخَبَرُ: ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾، والثانِي: على إضمار مبتدأ؛ أي: هذا المَتْلُوُّ تَنْزِيلُ، والثالث: بمعنى: هذه الحروف تَنْزِيلُ، و﴿الم﴾ يدل على الحروف كلها كما يدل عليها: أ ب ت ث، ولو كان ﴿تَنْزِيلُ﴾ منصوبًا على المصدر لَجازَ، كما قرأ الكوفيون:

(^١) رواه الإمام أحمد في المسند ٣/ ٣٤٠، والدارمي في سننه ٢/ ٤٥٥ كتاب فضائل القرآن/ باب في فضل سورة "تَنْزِيلُ السَّجْدةِ" و"تبارك"، والطبرانِيُّ في المعجم الكبير ٢/ ١٣٢، وأما قوله: "هما يفضلان كل سورة. . . إلخ" فهو حديث آخر رواه البخاري بسنده عن جابر في الأدب المفرد ص ٢٥٨، والدارمي في سننه ٢/ ٤٥٥، وينظر: الكشف والبيان ٧/ ٣٢٥.
(^٢) الطور ٣٠.
(^٣) ذكره ابن عطية في المحرر الوجيز ٤/ ٣٥٧.

2 / 76