572

Al-Bustan fi I'rab Mushkilat al-Qur'an

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ایډیټر

الدكتور أحمد محمد عبد الرحمن الجندي

خپرندوی

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لَا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِدِهِ شَيْئًا﴾؛ أي: لا يُغْنِي أحدُهُما عن الآخر شيئًا، ولا ينفعه ذلك اليومَ، يعني: الكفار، نظيرها قوله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا﴾ (^١)، وقد تقدم، ﴿إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ﴾ يريد: البعث ﴿حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا﴾ يعني: عن الإسلام والتزود للآخرة، ﴿وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ﴾؛ أي: بحلم اللَّه وإمهاله ﴿الْغَرُورُ (٣٣)﴾ يعني به الباطلَ، وهو الشيطان، قرأه العامة بفتح الغين، هاهنا وفِي الملائكة والحديد (^٢)، وقالوا: هو الشيطان، وهو الذي من شأنه أن يَغُرَّ، وقرأ سِماكُ بنُ حَرْبٍ (^٣) بضَمِّ الغَيْنِ (^٤)، ومعناه: لا تَغْتَرُّوا، والغَرُورُ بالفتح: الشيطان، والغُرُورُ بالضم: الدنيا (^٥).
قوله ﷿: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ نزلت فِي رجل يقال له: الحارثُ بن عَمْرو بن حارثة من أهل البادية، أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فقال: إن أرضنا

= التخريج: ديوانه ص ١٢٣، جامع البيان ٢١/ ١٠٢، سيرة ابن هشام ٤/ ١٠٠٥، الكشف والبيان ٧/ ٣٢٣، الكشاف ٣/ ٢٣٨، المحرر الوجيز ٤/ ٣٥٦، عين المعاني ورقة ١٠١/ ب، مجمع البيان ٨/ ٩٣، تفسير القرطبي ١٤/ ٨٠، معجم ما استعجم ٢/ ٦٥٠، تفسير ابن كثير ٣/ ٤٦٢، البحر المحيط ٧/ ١٧٧، تاريخ دمشق ٤٦/ ٣٧٣، ٣٧٧، السيرة النبوية لابن كثير ٤/ ١٣٩.
(^١) البقرة ٤٨، ١٢٣.
(^٢) فاطر ٥، والحديد ١٤.
(^٣) هو: سِماكُ بن حرب بن أوس بن خالد الذهلي، أبو المغيرة البكري، تابعي محدث من أهل الكوفة، أدرك ثمانين صحابيَّا، ذهب بصره ثم عاد إليه، توفِّي سنة (١٢٣ هـ). [سير أعلام النبلاء ٥/ ٢٤٥ - ٢٤٩، الأعلام ٣/ ١٣٨].
(^٤) قرأ سِماكُ بنُ حرب ومحمد بن السَّمَيْفَع وأبو حيوة: ﴿الْغُرُورُ﴾ بضم الغين، ينظر: مختصر ابن خالويه ص ١٥٣، المحتسب ٢/ ١٧٢، تفسير القرطبى ١٤/ ٨١، البحر المحيط ٧/ ١٨٩.
(^٥) قاله أبو عمر الزاهد في ياقوتة الصراط ص ٤٠٦.

2 / 70