546

Al-Bustan fi I'rab Mushkilat al-Qur'an

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ایډیټر

الدكتور أحمد محمد عبد الرحمن الجندي

خپرندوی

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

أن تضمر فِي "كان" اسمها، والخبر فِي الجملة (^١).
فصل
رَوَى أبو الدرداء، عن النبي ﷺ أنه قال: "ما من امرئ مسلم يَرُدُّ عن عِرْضِ أخيه إلّا كان حقًّا على اللَّه -سبحانه- أن يَرُدَّ عنه نارَ جَهَنَّمَ يَوْمَ القيامة"، ثم تلا رسولُ اللَّه ﷺ هذه الآية: ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (^٢).
قوله تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا﴾ يعني: تزعجه من حيث هو، قرأ ابنُ كثير وحمزةُ والكسائي: ﴿الرِّيحَ﴾ (^٣) على التوحيد، وقرأ الباقون: ﴿الرِّيَاحَ﴾ على الجمع، وقوله: ﴿فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ﴾ إن شاء بَسَطه مسيرةَ يوم أو يومين، والكناية عائدة على لفظ السحاب، فلذلك ذَكَّرَها، والسحاب جَمْعٌ (^٤)، كما تقول: هذا تَمْرٌ جَيِّدٌ.
قوله: ﴿وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا﴾ يعني: قِطَعًا متفرقة، وقرأ ابن عامر بإسكان السين (^٥)، ﴿فَتَرَى الْوَدْقَ﴾ يعني: المطر ﴿يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ﴾ يعني: من وسطه،

(^١) من أول قوله: "ولو كان في غير القرآن" قاله النَّحاس بنصه في إعراب القرآن ٣/ ٢٧٦، وينظر أيضًا: مشكل إعراب القرآن ٢/ ١٨٠.
(^٢) رواه الإمام أحمد في المسند ٦/ ٤٤٩ - ٤٥٠، وينظر: الكشف والبيان ٧/ ٣٠٦، عين المعاني ورقة ١٠١/ أ.
(^٣) وقرأ بالإفراد أيضًا خلفٌ وابن محيصن، ينظر: حجة القراءات ص ٥٦٠، تفسير القرطبي ١٤/ ٤٤، النشر ٢/ ٢٢٣، الإتحاف ٢/ ٣٥٨.
(^٤) يعني أنه اسمُ جَمْعٍ، يُفَرَّقُ بينه وبين واحِدِهِ بالتاء، فيقال: سحاب وسحابة، كما يقال: تْمَرٌ وتْمَرةٌ.
(^٥) قرأ ابن عامر وأبو جعفر وابن ذكوان والحسن وعبد الرحمن الأعرج: ﴿كِسَفًا﴾ بإسكان السين، وقرأ الباقون بفتحها، ينظر: السبعة ص ٥٠٧، حجة القراءات ص ٥٦٠، تفسير القرطبي ١٤/ ٤٤، النشر ٢/ ٣٠٩، الإتحاف ٢/ ٣٥٨.

2 / 44