وَقَد يَهلِكُ الإِنسانُ مِن وَجْهِ أَمْنِهِ... ويَنْجُو بِحَمْدِ اللَّهِ مِن حَيْثُ يَحْذَرُ (^١)
وأَنْشَدَ أيضًا لأَبِي الفوارس بن حُنَيف الطبري:
٩٦ - العَبْدُ ذُو ضَجَرٍ والرَّبُّ ذُو قَدَرٍ... والدَّهْرُ ذُو دُوَلٍ والرِّزْقُ مَقْسُومُ
والخَيْرُ أَجْمَعُ فِيما اخْتارَ خالِقُنا... وفي اخْتِيارِ سواهُ اللَّوْمُ والشُّومُ (^٢)
فصل
عن جابر بن عبد اللَّه ﵃ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "إن اللَّه ﷿ اختار أصحابِي على جميع العالمين سوى النبيِّين والمرسَلين، واختار لِي من أصحابِي أربعةً: أبا بكر وعُمَر وعثمان وعَلِيًّا، فجعلهم خير أصحابِي، وفي كل أصحابِي خيرٌ، واختار أُمّتي على سائر الأمم، واختار لِي من أمتي أربعة قرون بعد أصحابِي: القرنَ الأولَ والثانِيَ والثالثَ تَتْرَى، والرابعَ فردًا" (^٣).
(^١) الأبيات من بحر الطويل، وهي لأبي العتاهية، ولم أقف عليها في ديوان محمود الوراق،
ورواية الثالث في ديوان أبِي العتاهية: "مِنْ بابِ أَمْنِهِ. . . وَيَنْجُو لَعَمْرُ اللَّه".
التخريج: ديوان أبي العتاهية ص ١٧٧، روضة العقلاء ونزهة الفضلاء ص ١٥٣، الكشف والبيان ٧/ ٢٥٨، عين المعاني ٩٩/ أ، تفسير القرطبي ١٣/ ٣٠٦، والثالث في الكامل للمبرد ١/ ٣٢٣، المختار من شعر بشار ص ٣١٤.
(^٢) البيتان من البسيط، وقوله: "والشُّومُ" مخفف، من: الشُّؤْم.
التخريج: الكشف والبيان ٧/ ٢٥٨، تفسير القرطبي ١٣/ ٣٠٦، والثاني في مناقب آل أبي طالب ١/ ٢٢١.
(^٣) رواه ابن حبان في كتاب المجروحين ٢/ ٤١، وينظر: الكشف والبيان ٧/ ٢٥٨، مجمع الزوائد ١٠/ ١٦ كتاب المناقب: باب في فضائل الصحابة، كنز العمال ١١/ ٦٣٥، ١٣/ ٢٣٦ - ٢٣٧.