438

Al-Bustan fi I'rab Mushkilat al-Qur'an

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ایډیټر

الدكتور أحمد محمد عبد الرحمن الجندي

خپرندوی

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

قوله: ﴿فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ﴾؛ أي: لم يلبث غيرَ يَسِيرٍ حَتَّى جاء الهُدْهُدُ، و﴿غَيْرَ﴾ نعت [لظرفٍ محذوفٍ أو] (^١) لِمَصْدَر محذوفٍ، تقديره: وَقْتًا غيرَ بعيد أو: مُكْثًا غيرَ بعيد، وقرأ عاصم: ﴿فَمَكَثَ﴾ بفتح الكاف، الباقون بضمها (^٢)، ﴿فَقَالَ﴾ الهدهد ﴿أَحَطْتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ﴾؛ أي: علمت بما لم تعلم، ﴿وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ (٢٢)﴾؛ أي: بخَبَرٍ صادِقٍ، قرأ أبو عمرو والبَزِّيُّ: ﴿مِنْ سَبَأَ﴾ غير مصروف، وكذلك: ﴿لِسَبَأَ﴾ (^٣) فِي سورتها، وأسكن الهمزةَ فيهما قُنْبُلٌ، وقرأ الباقون بالخفض والتنوين فيهما (^٤)، فمن صرف "سبأً" جعله اسمًا لأب أو لحي، ومن لم يصرفه جعله اسمًا لقبيلة أو لِمَدِينةٍ أو لامرأةٍ، فلم يصرفه للتعريف والتأنيث، ومن أسكن الهمزة فعلى نية الوقف.
قال الزَّجّاج (^٥): من لم يصرف فلأنه اسم مدينة تُعرَف بِمَأْرِبَ من اليمن، بينها وبين صنعاء مسيرة ثلاثة أيام، ومن صرف فلأنه اسم البَلد، فيكون مذكرًا سُمي به مذكر. ورُوِيَ فِي الحديث، أن النَّبِيّ ﷺ سُئِلَ عن سبأٍ فقال: "كان رجلًا له عشَرة من البنين" (^٦).

(^١) زيادة يقتضيها السياق، وينظر: مشكل إعراب القرآن ٢/ ١٤٦، التبيان للعكبري ص ١٠٠٦، الفريد للهمداني ٣/ ٦٨٠.
(^٢) ينظر: السبعة ص ٤٧٩، ٤٨٠، إعراب القراءات السبع ٢/ ١٤٦، حجة القراءات ص ٥٢٥، الإتحاف ٢/ ٣٢٥.
(^٣) يعني قوله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ﴾ الآية ١٥.
(^٤) قرأ أبو عمرو، والبزيُّ عن ابن كثيبر، وابنُ محيصن واليزيديُّ: ﴿مِنْ سَبَأَ﴾ هنا، و﴿لِسَبَأَ﴾ في سورة سبأ بمنع صرفه، وقرأ قنبل والنبال وشبل عن ابن كثير: ﴿لسبأْ﴾ بإسكان الهمزة، كأنه نوى الوقف، فأجرى الوصل مجراه، وقرأ الباقون بالصرف، ينظر: السبعة ص ٤٨٠، ٥٢٨، إعراب القراءات السبع ٢/ ١٤٧، ٢١٣ الإتحاف ٢/ ٣٢٥، ٣٨٤.
(^٥) معاني القرآن وإعرابه ٤/ ١١٤.
(^٦) رواه الطبراني عن فروة بن مسيك في المعجم الكبير ١٨/ ٣٢٦، ٢٢/ ٢٤٥، والحاكم =

1 / 450