437

Al-Bustan fi I'rab Mushkilat al-Qur'an

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ایډیټر

الدكتور أحمد محمد عبد الرحمن الجندي

خپرندوی

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

سورة ﴿يس﴾ في قوله تعالى: ﴿وَمَا لِيَ﴾ (^١)، وأرسل حمزةُ الياءَ فيهما جميعًا، وأما أبو عمرو فكان يرسل الياء دي هذه، ويفتح في ﴿يس﴾، وكذلك نافع، وفَرَّقَ غيرُهم بينهما؛ لأن هذه التي في النمل استفهام، والأخرى انتفاء (^٢).
وقوله: ﴿أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ (٢٠)﴾ قيل (^٣): الميم صلة، وقيل (^٤): ﴿أَمْ﴾ بمعنى: بل كان من الغائبين، وقيل (^٥): ﴿أَمْ كَانَ﴾ بمعنى: صار؛ أي: صار ممن يغيب عن مركزه.
ثم أوعده على غيبته، فقال: ﴿لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا﴾ قال المفسرون: تَعْذِيبُهُ إِيّاهُ أَنْ يَنْتِفَ رِيشَهُ، ثم يُلْقِيَهُ في الشمس، فلا يمتنع من نَمْلةٍ ولا من شيء من هَوامِّ الأرض، ﴿أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ﴾ لأقطعن عنقه، ﴿أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ (٢١)﴾ يعني: بحجة بَيِّنةٍ في غيبته، وأصله: لَيَأْتِيَنَّنِي بنونَيْن كما يقرؤه ابن كثير (^٦)، ولكنْ حُذفت النون التي قبل ياء المتكلم لاجتماع النونات.

(^١) يعني قوله تعالى: ﴿وَمَا لِيَ لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ يس ٢٢.
(^٢) قرأ ابنُ كثير في رواية البَزِّيِّ عنه، وابنُ محيصن، وابنُ عامر في رواية هشام عنه، وعاصمٌ والكسائيُّ وأيوبُ: ﴿مَا لِيَ﴾ بفتح الياء هنا وفي ﴿يس﴾، وقرأ حمزة وابن عامر وخلف والأعمش ويعقوب بإسكان الياء هنا وفي ﴿يس﴾، وقرأ نافع وأبو عمرو وأبو جعفر، وابنُ وردانَ وهشامٌ بخلاف عنهما بإسكان الياء هنا وفتحها في ﴿يس﴾، ينظر: السبعة ص ٤٧٩، ٥٤٤، إعراب القراءات السبع ٢/ ١٤٤، ١٤٥، تفسير القرطبي ١٣/ ١٧٩، التيسير ص ١٨٥، الإتحاف ٢/ ٣٢٤.
(^٣) يعني أن "أَمْ" بمعنى: الهمزة، والمعنى: أكان من الغائبين؟ ينظر: الكشف والبيان ٧/ ١٩٨، عين المعاني ورقة ٩٥/ ب.
(^٤) قاله المبرِّد والنَّحاس، ينظر: إعراب القرآن ٣/ ٢٠٢، وقول المبرد في الوسيط ٣/ ٣٧٤، وينظر: الفريد للهمداني ٣/ ٦٧٩.
(^٥) قاله السجاوندي في عين المعاني ورقة ٩٥/ ب.
(^٦) ينظر: السبعة ص ٤٧٩، إعراب القراءات السبع ٢/ ١٤٥.

1 / 449