Al-Basit fi Sharh Juml Al-Zajjaji
البسيط في شرح جمل الزجاجي
============================================================
يتبت به قاعدة، ورايت بعض المتأخرين يقول : يمكن أن يكون (سبعين رجلا) بدلا من (قومه)، وجعلهم قومه وإن كان قومه اكثر من ذلك، لأنهم عمدة قومه (1)، والبين في الآية ما أخذها عليه أبو القاسم، وهو الصواب لما ذكرته.
قوله : (فلما أسقط الخافض تعدى الفعل فنصب) (2) يشير الى ما بسطته قبل من آن الفعل طالب للاسم بالنصب، والحرف طالب الاسم بالخفض فلم يكن بد من إعمال أحدهما في اللفظ ، وتعليق الآخر، فوجب آن يظهر عمل الحرف لأن الحرف لا يعلق، فلما أسقط الخافض زال الذي منع من ظهور عمل الفعل (3) ،، ومن هذا قولهم : استغفرت الله الذنب، الأصل: استغفرت الله من الذنب، فلما أسقط حرف الجر اتساعا انتصب الاسم كما أعلمتك، واستدلوا على أن الأصل هنا حرف الجر بأنه الأكثر في كلام الفصحاء وعامة العرب قال سيبويه : "وليست : استغفر الله ذنبا بأكثر في كلامهم جميعا إنما يتكلم بها بعضهم" (4) يريد لم يكثر إلا في كلام بعض العرب والذي كثر في كلام عامتهم وفصحاتهم حرف 84) الجر، والذي ذكرته هو مذهب سيبويه، ولا أعلم فيه للناس خلافا إلا / ابن الطراوة [فإنه](5) خطأ هذا القول، فقال: استغفرت الله الذنب بغير حرف ج، وإنما دخل حرف الجر بالتضمين، لأن (استغفرث الله) في معنى : تبت، فكما يقال: تبت إلى الله من الذنب فيل: استغفرت الله من الذنب، (1) ذكر هذا المذهب اين خروف في شرح الجمل ص 40، واين بزيرة في غاية الأمل 1/ ص 10 ولم يسباه (4) الجمل ص40 (3) انظر ما تقدم ص 419 - 420.
(4) الكتاب 38/1 وقيه " وليت استغفر الله ذتبأ، وامرتك الخير اكثر (5) تكملة بنحوها يلتثم الكلام.
424
مخ ۴۲۴