Al-Basit fi Sharh Juml Al-Zajjaji
البسيط في شرح جمل الزجاجي
============================================================
فنحو قولك: زيذ أكرمته أبا عمرو، فأبو عمرو بدل من المضمر.
واختلف التحويون في مجيئه في المضمر المخاطب: فمنهم من لم يجز: اكرمتك زيدأ.
ومنهم من أجازه (1)، واستدل بقوله سبحانه : قل لمن ما في السمنوات والأرض، قل لله كتب على نفسه الرخمة ليخمعنكم الي يوم القيامة لا ريب فيه ، الذين خسروا انفسهم فهم لا يؤمنون} (1) ومنهم من لم يجزه وقال في قوله سبحانه: { الذين خسروا انفسهم} ليس بدلا من الكاف والميم في (ليجمعنكم)، وإنما هو مبتدأ، وخبره (فهم لا يؤمنون) ودخلت الفاء لما في الكلام من الشرط، وهذا هو الظاهر في الآية، لأن الجمع عام بالخلق كلهم ، وهذا هو الصحيح : لأن البدل على تقدير تكرار العامل، فإذا قلت : اكرمتك محمدا، فكأنك قلت : اكرمت محمدا. هذا بين، ومما يدل على صحة ما ذكرته اتفاقهم في امتناع بدل الظاهر من المضمر في بدل الشيء من الشيء ، وهما لعين واحدة، لا تقول : اكرمتني محمدا إذا كان اسمك محمدا، لأنك لا تقول : اكرمت محمدا، وأنت تريد: اكرمتني، واذا نظرت إلى هذا كله تبين لك آن الامتناع ليس من جهة البدل، إنما هو من جهة أخرى وهي أنك لا تضع (76) الظاهر في موضع المضمر المخاطب / ولا في موضع المضمر المتكلم.
ثم جاء بقوله سبحانه: افدنا الصراط المستقيم، صراط الذين أنعمت عليهم } (4) هذى يتعدى الى مفعولين (والأصل في) (5) أحدهما أن (1) هذا مذهب الأخفش والكوفيين / انظر اعراب القرآن للنحاس / 538/1، شرح الجمل لابن عصفور 290/1 شرح الجمل لابن القخار ص 92، همع الهوامع */218 (2) سورة الانعام آية 12.
(3) انظر اعراب القرآن للمنحاس 538/1، مشكل اعراب القرآن 258/1 (4) سورة الفاتحة آية 6، 7.
(5) تكملة بتحوها يلتيم الكلام.
مخ ۳۹۶