373

Al-Basit fi Sharh Juml Al-Zajjaji

البسيط في شرح جمل الزجاجي

ژانرونه
Grammar

============================================================

حتى تقول : أنتم أنفسكم ، وكذلك القياس في أعينهم، فإن اكدته بكل واجمع، جاز، وإن لم تأت بالضمير المنفصل (1)، فتقول: جاءوني

كلهم، وجاءوني هم كلهم، وتقول: جاءوني آجمعون، وجاءوني هم أجمعون، وكذلك تقول: قمتم كلكم، وقمتم أنتم كلكم ، وقمتم آجمعون وقمتم أنتم أجمعون، وإنما فرقت العرب في هذا بين النفس وأجمع، لأن النفس تلي العوامل، فتقول: خرجث نفس زيد ، ولا تلي اجمع العوامل، لا تستعمل إلا تابعة، والضمير المرفوع قد اتصل بفعله حتى صار معه كالشيء الواحد، فكرهوا أن يأتوا بالنفس بعده ، فيصير كاته الذي يلي العوامل، فأرادوا أن يفرقوا بين حالتيه ، فلزم لذلك آن يقولوا : قمتم آنتم أنفسكم ، لأنهم لو قالوا : قمتم أنفسكم لصار كاته الذي ولي العوامل من حيث صار الفاعل مع فعله كالشيء الواحد، وأجمع لما كان لا يلي العوامل، لم يكن له إلا حال واحدة صار أمره معلوما فلم يحافظ بلزوم التوكيد بالضمير المنفصل [ ليين] (2) عن مخالفته الحالة الآخرى كما فعل ذلك في النفس ، ثم أجري العين مجرى النفس، وأجري كل مجرى اجمع، لان المعنى فيهما واحذ، ولأن كلا المضافة لا تستعمل في الأعرف إلا تابعة على جهة التوكيد، أو مبتدأة، والأول اقوى، وهذا التوكيد الذي ذكرته هو التوكيد المعنوي ، فأما التوكيد اللفظي فهو في الظاهر بين تقول : جاءني زيد زيد ، فإن أكذت المضمر هذا التوكيد لزم أن تأتي بالضمير المرفوع . منصوبا كان المؤكذ أو مخفوضا او مرفوعا، فتقول : مررت بك أنت، ومررت به هو، واكرمتك انت، وقمت أنت ويجوز في : أنت من : قمت أنت، آن يكون بدلا، ولا يجوز ذلك في : مررت بك أنت ، ولا في : أكرمتك أنت، فإن أردت البدل في هذين قلت : اكرمتك إياك، ومررت بك بك، ويجوز هنا (1) انظر الايضاح 273/1.

(2) تكملة بنحوها يلتثم الكلام 9

مخ ۳۷۳