البصائر النصيريه في علم المنطق
البصائر النصيريه في علم المنطق
أولية لانها محمولة على موضوعاتها بواسطة الحد الاوسط فى القياس الاول.
وربما كان الاوسط فى ذلك القياس أعم من الاصغر الذي هو موضوع هذه المقدمة معا، لكن (1) يجب أن تكون ذاتية بالمعنى الثانى على الوجه
هذا والمعروف عند المنطقين كما صرح به ابن سينا وغيره أن المقدمات الواجبة القبول لا يلزم أن تكون مما لا يحتاج فى التصديق به الى اكتساب بل هى ما يعتقدها المبرهن اعتقادا جازما مطابقا للواقع لا يحتمل الزوال سواء كانت مكتسبة بالدليل أو أولية فى العقل، وعلى ذلك لا يجب أن تكون محمولاتها أولية ولا بمعنى من المعنيين اللذين ذكرهما والمحمولات التى صارت مرة نتائج تكون من نوع الواجب قبوله. ثم لا يجب أن تكون مأخوذة عن علم آخر بل قد تكون من مسائل العلم بينت فيه فى موضع، ثم أخذت مقدمات لبعض مسائله فى موضع آخر كما تؤخذ قضايا التناقض والعكس بعد الاستدلال عليها فى بابيهما مقدمات مسلمة واجبة القبول فى باب القياس. وكان على المصنف أن يجيد النظر فيما قرروه على اختلاف عباراتهم فلا يعدوه فيكون قد خلص من هذا التعسف الذي ارتكبه فى دعواه وجوب أولية المحمولات فى المقدمات الواجبة القبول وايراد معنيين للاولية ثم الاضطرار الى ايراد قسم لم يورده أولا وهو محمولات المقدمات التى صارت نتائج وايراد حكم خاص به. وسيأتى لهذا تتمة عند الكلام فى الشرط الزائد الذي أوجب استيفائه فى كون القضية كلية فى باب البرهان على الضروريات.
مخ ۴۰۹